معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١٩٥ - باب الشين و الغين و ما يثلثهما
باب الشين و الغين و ما يثلثهما
شغف
الشين و الغين و الفاء كلمةٌ واحدة، و هى الشَّغَاف، و هو غِلاف القلب. قال اللّٰه تعالى: قَدْ شَغَفَهٰا حُبًّا، أى أوصَلَ الحبَّ إِلى شَغاف قلبها.
شغل
الشين و الغين و اللام أصلٌ واحدٌ يدلُّ على خلاف الفَراغ.
تقول: شَغَلتُ فلاناً فأنا شاغِلُه، و هو مشغول. و شُغِلْت عنك بكذا، على لفظّ ما لم يسمَّ فاعلُه. قالوا: و لا يقال أُشغِلْت. و يقال شُغْل شاغلٌ. و جمع الشُّغْل أشغال.
و قد جاء عنهم: اشتُغِلَ فلانٌ بالشىء [١]، و هو مشتَغَل. و أنشد:
حَيَّتك ثُمَّت قالت إنّ نَفْرَتَنا * * * اليومَ كلَّهم يا عُرْوَ مشتَغَلُ [٢]
و حكى ناسٌ: أشْغَلَنى بالألف.
شغم
الشين و الغين و الميم أصلٌ قليلُ الفروع صحيح، يدلُّ على حُسن. يقال الشُّغْموم: الحَسن. و الشُّغموم: المرأة الحَسْناء. و الشُّغموم من الإبل:
الحسن المنظرِ التامُّ.
شغن
الشين و الغين و النون ليس بشىء، و ليس لما ذكره ابنُ دريدٍ:
أنّ الشغْنة الكارَةُ [٣]، أصلٌ و لا معنًى.
[١] فى الأصل: «الشىء»، تحريف.
[٢] أنشده فى المجمل. و فى المجمل: «يا زيد».
[٣] نص الجمهرة (٣: ٦٤): «الشغنة: الحال، و هى التى تسميها العامة كارة. و يمكن أن تكون الكارة عربية من قولهم كورت الشىء، إذا لففته و جمعته، فكأن أصلها كورة».
و الحال: الشىء يحمله الرجل على ظهره، يقال: تحول كساءه: جعل فيه شيئاً ثم حمله على ظهره.