معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١٩٣ - باب الشين و العين و ما يثلثهما
شعذ
الشين و العين و الذال ليس بشىء قال الخليل: الشَّعْوَذة ليست من كلام أهل البادية، و هى خِفّة فى اليدين، و أُخْذةٌ كالسِّحر.
شعر
الشين و العين و الراء أصلان معروفان، يدلُّ أحدهما على ثَباتٍ.
و الآخَرُ على عِلْمٍ و عَلَم.
فالأوّل الشَّعْرَ، معروف، و الجمع أشعار، و هو جمع جمعٍ، و الواحدة شَعْرَة.
و رجلٌ أشعَرُ: طويل شَعْرَ الرّأس و الجسد. و الشَّعار: الشَّجر، يقال أرض كثيرة الشَّعار. و يقال لِمَا استدار بالحافر من مُنتهى الجلد حيثُ ينبت الشَّعر حوالَىِ الحافر: أشْعَرٌ، و الجمع الأشاعر. و الشَّعراء من الفاكهة: جنسٌ من الخَوْخِ، و سمى بذلك لشىءٍ يعلوها كالزَّغَب. و الدليل على ذلك أنّ ثَمَّ جنساً ليس عليه زغَب يسمُّونه: القَرْعاء. و الشَّعْراء: ذبابةٌ كأنَّ على يديها زَغَبا.
و من الباب: داهيةٌ شَعْراء، و داهيةٌ وَبْرَاء. قال ابن دريد: و من كلامهم إذا تكلّمَ الإنسانُ بما استُعْظِم [١]: «جئت بها شَعراءَ ذاتَ وبَر». و روضةٌ شَعْراء: كثيرة النَّبْت. و رملةٌ شَعْرَاء: تُنبِت النَّصِىَّ و ما أشبهه. و الشَّعراء:
الشَّجَر الكثير.
و مما يقرب من هذا الشَّعير، و هو معروف. فأمَّا الشَّعيرة: الحديدة التى تُجعَل مِساكاً لنصل السّكِّين إذا رُكّب، فإِنّما هو مشبَّه بحبّة الشّعير. و الشَّعارير:
صِغار القِثَّاء. و الشِّعار: ما وَلِىَ الجسدَ من الثِّياب؛ لأنّه يَمُسُّ الشِّعر الذى على البشَرة.
[١] فى الجمهرة (٢: ٣٤٢): «و من كلامهم للرجل إذا تكلم بما ينكر عليه».