معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١٧٤ - باب ما جاء من كلام العرب أوله شين فى المضاعف و المطابق
الواحدة شَكِسكة، و إنما سمِّيت بذلك لأنها إذا افترقت فكلُّ فِرقةٍ منها يداخل بعضُهم بعضا.
شل
الشين و اللام أصلٌ واحدٌ يدلُّ على تباعُد، ثم يكون ذلك فى المسافة، و فى نسج الثَّوب و خياطته و ما قارب ذلك. فالشلُّ: الطرْد، يقال شَلَّهم شَلًّا، إذا طردَهم. و يقال أصبح القوم شِلَالًا، أى متفرِّقين.
قال الشاعر:
أما و الذى حَجَّت قريشٌ قَطينةً * * * شِلالًا و مولَى كلِّ باقٍ و هالك [١]
و الشَّلل: الذى قد شُلّ، أى طُرِد. و منه قوله:
لا يَهُمُّون بإدْعاق الشَّلَلْ [٢]
و يقال شَللت الثوب أشُلُّه، إذا خِطته خياطةً خفيفة متباعدة.
و من الباب الشلل: فساد اليد، يقال: لا تشْلل و لا تَكْللْ. و رجلٌ أشَلُّ و قد شَلَّ يَشَلّ. و الشلل: لَطْخ يُصيب الثوبَ فيبقى فيه أثر. و الشلشَلة:
قَطَرَانُ [٣] الماء متقطعا. و الشُّلة [٤]: النّوَى نوى الفِراق. و هو من الباب، و ذلك حيثُ ينتوى القومُ. قال أبو ذؤيب:
و قلتُ تجنَّبَنْ سُخْطَ ابنِ عمٍّ * * * و مَطلبَ شُلَّةٍ و هى الطرُوح [٥]
[١] البيت لابن الدمينة فى اللسان (شلل).
[٢] عجز بيت للبيد، سبق إنشاده فى (دعق). و سيأتى فى (دعق) و صدره:
فى جميع حافظى عوراتهم
[٣] القطران، بفتح الطاء: مصدر قطر. و فى الأصل: «قطرات»، تحريف.
[٤] و يقال أيضاً «الشُّلَّى» بالقصر.
[٥] ديوان أبى ذؤيب ٦٩ و اللسان (شلل).