معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١٣٠ - باب السين و الباء و ما يثلثهما
فالأول من قِيلِك: أسبلتُ السِّتْرَ، و أسبلَتِ السّحابةُ ماءَها و بمائها.
و السَّبَل: المطر الجَوْد. و سِبال الإنسان من هذا، لأنّه شعر منسدل. و قولهم لأعالى الدَّلو أسبْال، من هذا، كأنَّها شُبِّهت بالذى ذكرناه من الإنسان. قال:
إِذْ أرسَلونى ماتحاً بدلائهمْ * * * فملأْتُها عَلَقاً إلى أسبالِها [١]
و الممتدُّ طولًا: السّبيل، و هو الطَّريق، سمِّى بذلك لامتداده. و السَّابلة:
المختلِفَةُ فى السُّبُل جائيةً و ذاهبة. و سمِّى السُّنْبُل سُنْبُلا لامتداده. يقال أسبَلَ الزّرعُ، إذا خَرج سُنبله. قال أبو عبيد: سَبَلُ الزَّرعِ و سُنْبُله سواء. و قد سَبَلَ [٢] و أسْبَلَ.
سبه
السين و الباء و الهاءَ كلمةٌ، و هى تدلُّ على ضعف العقل أو ذَهابه- فالسبَه: ذهاب العقل من هَرَم، يقال رجل مَسْبُوهٌ و مُسَبَّه، و هو قريب من المسبوت، و القياس* فيهما واحد.
سبى
السين و الباء و الياء أصلٌ واحد يدلُّ على أخذِ شىء من بلد إِلى بلد آخر كرْهاً [٣]. من ذلك السَّبْىُ، يقال سَبَى الجاريةَ يَسبيها سبْياً فهو سابٍ، و المأخوذة سَبِيَّة. و كذلك الخمر تُحَمل من أرضٍ إلى أرض. يَفْرِقُونَ بين سَبَاها و سَبَأها. فأما سِباؤُها فاشتراؤُها. يقال سَبأتها، و لا يقال ذلك إلَّا فى الخمر و يسمون الخَمَّار السَّبَّاء. و القياس فى ذلك واحد.
[١] البيت لباعث بن صريم اليشكرى، كما فى اللسان (سبل).
[٢] و كذا فى المجمل. و المعروف بدلها «سنبل».
[٣] بعدها فى الأصل: «من المأخوذة» مقحمتان.