معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١٢٨ - باب السين و الباء و ما يثلثهما
سبط
السين و الباء و الطاء أصلٌ يدلُّ على امتدادِ شىء، و كأنه مقاربٌ لباب الباء و السين و الطاء، يقال شعر سَبْط و سَبِطٌ، إذا لم يكن جَعداً.
و يقال أسْبَطَ الرّجلُ إسباطا، إذا امتدّ و انبسط بعد ما يُضرَب. و السُّباطة:
الكُناسة، و سمِّيت بذلك لأنَّها لا يُحتَفَظ بها و لا تحْتَجن. و منه
الحديث:
«أتى سُباطَةَ قومٍ فبال قائما؛ لوجعٍ كان بمأبِضه [١]».
و السَّبَط: نباتٌ فى الرمل، و يقال إنه رَطب الحَلِىِّ؛ و لعلّ فيه امتداداً
سبع
السين و الباء و العين أصلان مطردان صحيحان: أحدهما فى العدَد، و الآخر شىءٌ من الوحوش
فالأوّل السَّبْعة. و السُّبْع: جزءٌ من سبعة. و يقال سَبَعْت القومَ أسبْعَهُم إذا أخذت سُبْع أموالهم أو كنتَ لهم سابعاً. و من ذلك قولهم: هو سُباعىُّ البدَن، إذا كان تامَّ البدن. و السبِّع: ظمءٌ من أظماء الإِبل، و هو لعددٍ معلوم عندهم و أما الآخر فالسَّبُع واحدٌ من السّباع. و أرض مَسْبَعَةٌ، إذا كثُر سِباعُها.
و من الباب سبعْتُه، إذا وقَعتَ فيه، كأنه شبّه نفسه بسُبع فى ضرره و عَضّه.
و أسبعته: أطعمته السَّبع. و سبَعتِ الذّئابُ الغنَم، إذا فرستْها و أكلَتْها.
فأمّا قولُ أبى ذؤيب:
صَخِبُ الشَّواربِ لا يزالُ كأنّهُ * * * عبدٌ لآلِ أَبى ربيعةَ مُسْبَعُ [٢]
ففيه أقاويل: أحدها المُتْرَف، كأنَّه عبد مترف، له ما يتمتّع به، فهو دائم
[١] المأبض، بكسر الباء: باطن الركبة و المرفق.
[٢] ديوان أبى ذؤيب ٤ و اللسان (سبع).