معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١٢٠ - باب السين و الياء و ما يثلثهما
و من الباب [السَّيْب [١]]، و هو العَطاء، كأنَّه شىءٌ أُجرِىَ له. و السُّيُوب:
الرِّكاز، كأنه عطاءٌ أجراه اللّٰه تعالى لمن وَجَده.
و مما شذّ عن هذا الأصل السَّيَابُ، و هو البلح، الواحدة سَيَابةٌ
سيح
السين و الياءُ و الحاء أصلٌ صحيح، و قياسه قياسُ ما قبلَه يقال ساح فى الأرض. قال اللّٰه جلّ ثناؤه: فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ و السَّيْح: الماء الجارى. و المَسَايِيح
فى حديث على كرَّم اللّٰه وجهه فى قوله:
«أولئك مصابيح الدُّجَى، ليسوا بالمَذَاييع و لا المَسَايِيح البُذُر [٢]»
، فإنّ المَذَايِيع جمع مِذْيَاع، و هو الذى يُذيع السرّ لا يكتُمه. و المَسَايِيح، هم الذين يَسِيحُونَ فى الأرض بالنَّميمة و الشّرّ و الإفساد بين الناس.
و مما يدلُّ على صحَّة هذا القياس قولُهم سَاحَ الظّلُّ، إذا فاء. و السَّيْح: العَباءة المخطَّطة. و سمِّى بذلك تشبيهاً لخطوطها الشَّىء الجارى
سيد
السين و الياء و الدال كلمةٌ واحدة، و هى السِّيد. قال قومٌ:
السِّيد الذئب. و قال آخَرون: و قد يسمَّى الأسَد سِيداً. و ينشدون:
كالسِّيد ذى الِّلبْدة المستأسِدِ الضّارى [٣]
سير
السين و الياء و الراء أصلٌ يدلُّ على مضىٍّ و جَرَيان يقال سار يسير سيراً، و ذلك يكونُ ليلًا و نهاراً. و السِّيرة: الطَّريقة
[١] التكملة من المجمل.
[٢] البذر: جمع بذور، كصبر و صبور، و هو الذى يذبع الأسرار.
[٣] الشطر فى المجمل و اللسان (سيد).