معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١١٩ - باب السين و الياء و ما يثلثهما
من ذلك* قال اللّٰه سبحانه: سِيمٰاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ. فإذا مدُّوه قالوا السيماء.
سوس
السين و الواو و السين أصلان: أحدهما فسادٌ فى شىء، و الآخر جِبلّة و خليقة. فالأوّل ساس الطّعامُ يَسَاسُ، و أَسَاسَ يُسِيسُ، إذا فسَدَ بشىء يقال له سُوس. و سَاسَت الشّاة تَسَاسُ، إذا كثر قَمْلها. و يقال إنّ السَّوَسَ داءٌ يصيب الخيل فى أعجازها.
و أمّا الكلمة الأخرى فالسُّوس و هو الطّبع. و يقال: هذا من سُوس فلان، أى طبعه.
و أمّا قولهم سُسْتُه أسُوسُه فهو محتملٌ أن يكون من هذا، كأنه يدلُّه على الطبع الكريم و يَحمِله عليه.
و السِّيساء [١]: مُنتَظَم فَقَار الظهر. و ماء مَسُوسٌ و كلأٌ مَسُوسٌ [٢]، إذا كان نافعاً فى المال [٣]، و هى الإبل و الغنم. و اللّٰه أعلم بالصواب.
باب السين و الياء و ما يثلثهما
سيب
السين و الياء و الباء أصلٌ يدلُّ على استمرارِ شىءٍ و ذهابِه.
من ذلك سَيْبُ الماء: مجراه. و انْسَابت الحَيَّة انسياباً. و يقال سيَّبت الدّابّة:
تركتُه حيث شاء. و السائبة: العبد يُسَيَّب من غير وَلاءٍ، يَضَعُ مالَه حيث شاء.
[١] حقه أن يكون فى مادة (سيس).
[٢] و صواب هاتين أن يكونا فى مدة (مسس).
[٣] النافع. الذى يشفى غلة العطش. و فى الأصل: «نافعا»، تحريف.