معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١٠ - باب الزاء العين و و ما يثلثهما
و رُبَّما حُمِل على هذا فسُمِّى المتضوِّر من الجُوع زَعِلًا.
زعم
الزاء و العين و الميم أصلان: أحدهما القولُ من غير صِحَّةٍ و لا يقين، و الآخر التكفُّل بالشىء.
فالأوّل الزَّعْم و الزُّعْم [١]. و هذا القولُ على غير صحّة. قال اللّٰه جلّ ثناؤُه:
زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا. و قال الشَّاعر [٢]:
زَعمتْ غُدانَةُ أنَّ فيها سيّدا * * * ضَخْماً يُوَارِيهِ جَناحُ الجُنْدَبِ
و من الباب: زَعَم فى غير مَزْعَم، أى طمِع فى غير مَطْمَع. قال:
زَعْمًا لعَمْرُ أبيكِ ليس بمَزْعَمِ [٣]
و من الباب الزَّعُوم، و هى الجَزُور التى يُشَكُّ فى سِمنها فتُغْبَطُ بالأيدى [٤].
و التَّزَعُّم: الكذب.
و الأصل الآخر: زَعَم بالشّىء، إذا كَفَلَ به. قال:
تعاتِبُنى فى الرِّزْق عِرسى و إنّما * * * على اللّٰه أرزاقُ العبادِ كما زَعَمْ [٥]
أى كما كَفل. و من الباب الزَّعَامة، و هى السيِّادة؛ لأنّ السيِّد يَزْعُمُ بالأمور،
[١] و الزعم أيضا، بالكسر، هو مثلث الزاى.
[٢] هو الأبيرد الرياحى يهجو حارثة بن بدر الغدانى. انظر الأغانى (١٢: ١٠) و الحيوان (٣: ٣٩٨/ ٦: ٣٥١) و ثمار القلوب ٣٢٥. و قيل هو زياد الأعجم. انظر الكنايات للجرجانى ١٢٩.
[٣] لعنترة بن شداد فى معلقته. و صدره:
علقتها عرضا و أقتل قومها
[٤] غبط الشاة و الناقة يغبطهما غبطا، إذا جسمها لينظر سمنهما من هزالهما.
[٥] لعمرو بن شاس، كما فى اللسان. (زعم). و رواية صدره فيه:
تقول هلكنا إن هلكت و إنما