معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٤١ - مسألة حكم من وجد الماء بعد أداء الصلاة بالتيمّم
و قيل [١]: تجب على من كان على ثوبه نجاسة و لم يكن معه ماء لإزالتها فصلّى فيه بالتيمّم.
و قيل [٢]: تجب على من صبّ الماء بعد دخول الوقت فصلّى بالتيمّم. و قيل [٣]: تجب على الحاضر إذا تيمّم لفقد الماء. و الأصحّ الأوّل.
[الاستدلال على عدم وجوب إعادة الصلاة لمن وجد الماء بعد أدائها بالتيمّم]
لنا أنّه صلّى صلاة مأموراً بها، و الإتيان بالمأمور به يقتضي الإجزاء. و لنا الأخبار الصحيحة المستفيضة كصحيحة زرارة و حسنته و موثّقة يعقوب بن سالم المتقدّمة، و صحيحة محمّد بن مسلم عن الصادق (عليه السلام)؛ قال: «سَأَلتُهُ عَنْ رَجُلٍ أَجْنَبَ فَتَيَمَّمَ بِالصَّعِيدِ وَ صَلَّى ثُمَّ وَجَدَ الْمَاءَ، فَقَالَ: لَا يُعِيدُ؛ إِنَّ رَبَّ الْمَاءِ رَبُّ الصَّعِيدِ، فَقَدْ فَعَلَ أَحَدَ الطَّهُورَيْنِ» [٤].
و صحيحة العيص عنه (عليه السلام)؛ قال: «سَأَلتُهُ عَنْ رَجُلٍ يَأْتِي الْمَاءَ، وَ هُوَ جُنُبٌ وَ قَدْ صَلَّى، قَالَ: يَغْتَسِلُ وَ لَا يُعِيدُ الصَّلَاةَ» [٥].
و صحيحة عبد اللّه بن سنان عنه (عليه السلام)؛ قال: «سَمِعْتُهُ يَقُولُ: إِذَا لَمْ يَجِدِ
[١]. النهاية، ص ٥٥؛ المبسوط، ج ١، ص ٣٥.
[٢]. القواعد، ج ١، ص ٢٣٦.
[٣]. نقله في المعتبر (ج ١، ص ٣٦٥) عن علم الهدى في شرح الرسالة.
[٤]. الاستبصار، ج ١، ص ١٦١، ح ٢؛ التهذيب، ج ١، ص ١٩٧، ح ٤٥؛ الوسائل، ج ٣، ص ٣٧٠، ح ٣٨٩٥.
[٥]. التهذيب، ج ١، ص ١٩٧، ح ٤٣؛ الاستبصار، ج ١، ص ١٦١، ح ١؛ الوسائل، ج ٣، ص ٣٧٠، ح ٣٨٩٦.