معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٨٠ - مسألة شرائط المؤذّن
[١٥٧]
[٩]
مسألة [شرائط المؤذّن]
يشترط في المؤذّن الذي يتّخذ لبلد أو مسجد و يعتدّ بأذانه في الصلاة أن يكون عاقلًا مسلماً، إجماعاً، لأنّ المجنون لا حكم لعبادته و الكافر ليس أهلًا للأمانة، و المؤذّنون أمناء، لقول النبي (صلى الله عليه و آله و سلم): «الْإِمَامُ ضَامِنٌ وَ الْمُؤَذِّنُ مُؤْتَمَنٌ» [١].
و لا منافاة بين الحكم بالكفر و تلفّظه بالشهادتين، لأنّ المتلفّظ بهما قد لا يكون عارفاً بمعناها كالأعجمي، أو يكون مستهزئاً أو حاكياً أو متأوّلًا عدم عموم النبوّة.
و الأصحّ اشتراط الإيمان أيضاً، لبطلان عبادة المخالف، و لموثّقة الساباطي عن الصادق (عليه السلام)؛ قال: «سُئِلَ عَنِ الْأَذَانِ هَلْ يَجُوزُ أَنْ يَسْتَقِيمَ [٢] مِنْ غَيْرِ عَارِفٍ؟ قَالَ: لَا يَسْتَقِيمُ الْأَذَانُ وَ لَا يَجُوزُ أَنْ يُؤَذِّنَ بِهِ إِلَّا رَجُلٌ مُسْلِمٌ عَارِفٌ؛ فَإِنْ عَلِمَ الْأَذَانَ فَأَذَّنَ بِهِ وَ لَمْ يَكُنْ عَارِفاً لَمْ يُجْزِ أَذَانُهُ وَ لَا إِقَامَتُهُ، وَ لَا يُقْتَدَى بِهِ» [٣].
[صحّة أذان الغلام المميّز]
و يصحّ من المميّز إجماعاً، لقول الصادق (عليه السلام) في صحيحة ابن سنان: «وَ لَا بَأْسَ أَنْ يُؤَذِّنَ الْغُلامُ الَّذِي لَمْ يَحْتَلِمْ» [٤]. أمّا غير المميّز فلا يعتدّ بأذانه قطعاً، لأنّه لا حكم لعبادته. و المرجع في التمييز إلى العرف.
[١]. مسند أحمد، ج ٢، ص ٢٣٢؛ مسند أبي داود، ج ١، ص ١٢٧، ح ٥١٧.
[٢]. المصدر: «أن يكون».
[٣]. الكافي، ج ٣، ص ٣٠٤، ح ١٣؛ التهذيب، ج ٢، ص ٢٧٧، ح ٣؛ الوسائل، ج ٥، ص ٤٣١، ح ٧٠٠٨.
[٤]. التهذيب، ج ٢، ص ٢٨٠، ح ١٤؛ الوسائل، ج ٥، ص ٤٤٠، ح ٧٠٣١.