معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٧٨ - مسألة الكفّار
[الحكم بطهارة ميتة ما لا له نفس سائلة]
و أمّا ميتة ما لا نفس له كالذباب و الجراد فطاهرة بالإجماع. قاله في المعتبر [١] و المنتهى [٢]. و يدلّ عليه الأصل السالم عن المعارض و الأخبار المستفيضة كموثّقة الساباطي المتقدّمة. و في معناها أخبار أخر. و أمّا حديث عدم الانتفاع بالميتة فلا دلالة له على ذلك بوجه.
[٨١]
[٦]
مسألة [الكفّار]
[الحكم بنجاسة الكفّار و نقل الأقوال فيه]
أجمع الأصحاب على نجاسة ما عدا اليهود و النصارى من أصناف الكفّار، سواء كان كفرهم أصليّاً أو ارتداداً.
قاله في المعتبر [٣]، و احتجّ عليه بقوله تعالى: «إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ» [٤]، و الإضمار خلاف الأصل و الإخبار عن الذات بالمصادر شائع إذا كثرت معانيها في الذات كما يقال: «رجل عدل». و بقوله تعالى: «كَذٰلِكَ يَجْعَلُ اللّٰهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذيٖنَ لٰا يُؤْمِنُونَ» [٥].
ثمّ قال: «لا يقال: الرجس العذاب رجوعاً إلى أهل التفسير، لأنّا نقول:
حقيقة اللفظ يعطي ما ذكرناه؛ فلا يستند إلى مفسّر برأيه، و لأنّ الرجس اسم لما يكره، فهو يقع على موارده بالتواطؤ فيحمل على الجميع عملًا بالإطلاق».
[١]. المعتبر، ج ١، ص ١٠١.
[٢]. المنتهى، ج ١، ص ١٦٥.
[٣]. المعتبر، ج ١، ص ٩٥ و ٩٦.
[٤]. التوبة/ ٢٨.
[٥]. الأنعام/ ١٢٥.