معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٧٢ - مسألة تعيين وقت فضيلة الصّلوات و إجزائها
بمضمونها. و مع ذلك فهي معارضة بموثّقة عبد اللّه بن سنان عن الصادق (عليه السلام)؛ قال: «إِذَا طَهُرَتِ الْمَرْأَةُ قَبْلَ الْغُرُوبِ فَلْتُصَلِّ الظُّهْرَ وَ الْعَصْرَ» [١]، و هي أوضح سنداً من رواية الفضل. و في المسألة أقوال أخر ضعيفة جدّاً.
[وقت صلاة الصبح]
و أمّا مستندنا على انتهاء الوقت الأوّل للصبح بالاسفرار، فصحيحة عبد اللّه بن سنان عن الصادق (عليه السلام)؛ قال: «لِكُلِّ صَلَاةٍ وَقْتَانِ، وَ أَوَّلُ الْوَقْتَيْنِ أَفْضَلُهُمَا؛ وَقْتُ صَلَاةِ الْفَجْرِ حِينَ يَنْشَقُّ الْفَجْرُ إِلَى أَنْ يَتَجَلَّلَ الصُّبْحُ السَّمَاءَ. وَ لَا يَنْبَغِي تَأْخِيرُ ذَلِكَ عَمْداً، وَ لَكِنَّهُ وَقْتُ مَنْ شُغِلَ أَوْ نَسِيَ أَوْ سَهَا أَوْ نَامَ» [٢]. و قريب منها حسنة الحلبي عنه (عليه السلام) [٣]. و تجلّل الصبح السماء بالجيم بمعنى انتشاره فيها و شمول ضوئه لها.
و استدلّ الشيخ (رحمه الله) [٤] بالحديثين على أنّ الوقتين للمختار و المضطرّ. و جوابه أنّ الشغل أعمّ من الضروري مع أنّ لفظة «لَا يَنْبَغِي» ظاهرة في ترك الفضيلة.
[القول بامتداد وقت المغرب و العشاء إلى طلوع الفجر و تأويله للمضطر]
و اعلم أنّ لبعض علمائنا [٥] قولًا بامتداد وقت المغرب و العشاء إلى طلوع الفجر كما دلّت عليه موثّقة عبيد بن زرارة المتقدّمة، و قد حملها في المعتبر [٦] على المضطرّ، و نعم ما فعل. و يدلّ عليه صحيحة عبد اللّه بن سنان عن الصادق (عليه السلام)؛ قال: «إِنْ نَامَ رَجُلٌ أَوْ نَسِيَ أَنْ يُصَلِّيَ الْمَغْرِبَ وَ الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ
[١]. التهذيب، ج ١، ص ٣٩٠، ح ٢٧؛ الاستبصار، ج ١، ص ١٤٣، ح ٧؛ الوسائل، ج ٢، ص ٣٦٤، ح ٢٣٧٥.
[٢]. التهذيب، ج ٢، ص ٣٩، ح ٧٤؛ الاستبصار، ج ١، ص ٢٧٦، ح ١٤؛ الوسائل، ج ٤، ص ٢٠٨، ح ٤٩٣٧.
[٣]. الكافي، ج ٣، ص ٢٨٣، ح ٥؛ التهذيب، ج ٢، ص ٣٨، ح ٧٢؛ الاستبصار، ج ١، ص ٢٧٦، ح ١٢؛ الوسائل، ج ٤، ص ٢٠٧، ح ٤٩٣٣.
[٤]. التهذيب، ج ٢، ص ٣٩، ذيل الحديث ٧٤.
[٥]. نقله في المبسوط (ج ١، ص ٧٥) عن بعض أصحابنا.
[٦]. المعتبر، ج ٢، ص ٤٠.