معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٩٠ - مسألة حكم المشهور بعدم جواز الصلاة في الثوب المغصوب و نقل الأقوال فيه
لموثّقة إسحاق بن عمّار عن الصادق (عليه السلام)؛ قال: «يَتَقَدَّمُهُمْ إِمَامُهُمْ فَيَجْلِسُ وَ يَجْلِسُونَ خَلْفَهُ؛ يُومِئُ الْإِمَامُ [١] بِالرُّكُوعِ وَ السُّجُودِ وَ هُمْ يَرْكَعُونَ وَ يَسْجُدُونَ خَلْفَهُ عَلَى وُجُوهِهِمْ» [٢]. و اللّه أعلم.
[١٣٥]
[٣]
مسألة [حكم المشهور بعدم جواز الصلاة في الثوب المغصوب و نقل الأقوال فيه]
لا يجوز الصلاة في الثوب المغصوب؛ فيبطل إذا كان ساتراً للعورة على المشهور بين الأصحاب، و لم أعلم فيه مخالفاً، لتوجّه النهي إلى شرط العبادة؛ فيفسد و يبطل المشروط بفواته.
قيل [٣]: و كذا إذا قام فوقه أو سجد عليه، لأنّ جزء الصلاة يكون منهيّاً عنه و هو القيام و القعود حيث أنّه نفس الكون المنهيّ عنه. و في المسألة نظر قد بيّنّا وجهه في الأصول [٤].
و أمّا إذا لم يكن ساتراً لم يبطل، لتوجّه النهي إلى أمر خارج عن العبادة. و قيل [٥]: بل يبطل أيضاً، لأنّ الحركات الواقعة في الصلاة منهيّ عنها، لأنّها
[١]. المصدر: «فيومئ إيماءً».
[٢]. التهذيب، ج ٢، ص ٣٦٥، ح ٤٦؛ الوسائل، ج ٤، ص ٤٥١، ح ٥٦٩٠.
[٣]. من القائلين المحقّق الحلّي (المعتبر، ج ٢، ص ٩٢) و المحقّق الكركي (جامع المقاصد، ج ٢، ص ٨٧).
[٤]. راجع: نقد الأصول الفقهيّة، ص ٧٧.
[٥]. من القائلين العلّامة الحلّي (المنتهى، ج ٤، ص ٢٣٠؛ التذكرة، ج ٢، ص ٤٧٧؛ التحرير، ج ١، ص ٣٠؛ نهاية الإحكام، ج ١، ص ٣٧٨) و الشهيد الأوّل (الدروس، ج ١، ص ١٥١).