معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٧٥ - مسألة إقامة الفرائض و النوافل على الدابّة
[١٣١]
[١١]
مسألة [إقامة الفرائض و النوافل على الدابّة]
[حرمة تنجيس المسجد و القول بحرمة إدخال النجاسة فيه و المناقشة فيها]
لا يجوز أن يصلّى الفريضة على الدابّة و لا ماشياً، سواء في الحضر و السفر إلّا لضرورة. و أمّا النافلة فيجوز فيها ذلك مع الاختيار.
أمّا الأوّل فللإجماع- قاله في المعتبر [١]-، و لصحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه عن الصادق (عليه السلام)؛ قال: «لَا يُصَلِّي عَلَى الدَّابَّةِ الْفَرِيضَةَ إِلَّا مَرِيضٌ يَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ وَ يُجْزِيهِ فَاتِحَةُ الْكِتَابِ وَ يَضَعُ بِوَجْهِهِ فِي الْفَرِيضَةِ عَلَى مَا أَمْكَنَهُ مِنْ شَيْءٍ، وَ يُومِئُ فِي النَّافِلَةِ إِيمَاءً» [٢].
و في الموثّق عن عبد اللّه بن سنان عنه (عليه السلام) قال: «قُلْتُ لَهُ: أَ يُصَلِّي الرَّجُلُ شَيْئاً مِنَ الْمَفْرُوضِ رَاكِباً؟ قَالَ: لَا إِلَّا مِنْ ضَرُورَةٍ» [٣]. و في الصحيح عن جميل بن درّاج عنه (عليه السلام) قال: «سَمِعْتُهُ يَقُولُ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه و آله و سلم) الْفَرِيضَةَ فِي الْمَحْمِلِ يَوْمَ وَحَلٍ وَ مَطَرٍ» [٤].
و في الصحيح عن الحميري عن الهادي (عليه السلام) قال: «كَتَبْتُ إِلَيْهِ: رَوَى- جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ- مَوَالِيكَ عَنْ آبَائِكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صلى الله عليه و آله و سلم) صَلَّى الْفَرِيضَةَ عَلَى رَاحِلَتِهِ فِي يَوْمٍ مَطَرٍ [٥]، وَ يُصِيبُنَا الْمَطَرُ وَ نَحْنُ فِي مَحَامِلِنَا وَ الْأَرْضُ مُبْتَلَّةٌ وَ الْمَطَرُ
[١]. المعتبر، ج ٢، ص ٧٥.
[٢]. التهذيب، ج ٣، ص ٣٠٨، ح ٣٠؛ الاستبصار، ج ١، ص ٢٤٣، ح ١؛ الوسائل، ج ٤، ص ٣٢٥، ح ٥٢٨٤.
[٣]. الاستبصار، ج ١، ص ٢٤٣، ح ٣؛ التهذيب، ج ٣، ص ٣٠٨، ح ٣٢؛ الوسائل، ج ٤، ص ٣٢٦، ح ٥٢٨٧.
[٤]. التهذيب، ج ٣، ص ٢٣٢، ح ١١١؛ الوسائل، ج ٤، ص ٣٢٧، ح ٥٢٩٢.
[٥]. المصدر: «في يوم مطير».