معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٦٥ - مسألة ما يستحبّ في الأذان و الإقامة
[اشتراط الترتيب بين فصول الأذان و الإقامة]
ثمّ الترتيب شرط في صحّتهما؛ فلا يعتدّ بهما بدونه، لأنّهما عبادة متلقّاة من الشارع؛ فيقتصر على صفتها المنقولة، و لصحيحة زرارة عن الصادق (عليه السلام)؛ قال: «مَنْ سَهَا فِي الْأَذَانِ فَقَدَّمَ أَوْ أَخَّرَ أَعَادَ عَلَى الْأَوَّلِ الَّذِي أَخَّرَهُ حَتَّى يَمْضِيَ عَلَى آخِرِهِ» [١]، و موثّقة الساباطي عنه (عليه السلام)؛ قال: «سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ نَسِيَ مِنَ الْأَذَانِ حَرْفاً، فَذَكَرَ حِينَ فَرَغَ مِنَ الْأَذَانِ وَ الْإِقَامَةِ، قَالَ: يَرْجِعُ إِلَى الْحَرْفِ الَّذِي نَسِيَهُ فَلْيَقُلْ، وَ لْيَقُلْ مِنْ ذَلِكَ الْحَرْفِ إِلَى آخِرِهِ وَ لَا يُعِيدُ الْأَذَانَ كُلَّهُ وَ لَا الْإِقَامَةَ» [٢]. انتهى.
و لو شكّ في شيء منهما فإن تجاوز محلّه- بإن كان الشكّ في الأذان و قد دخل في الإقامة، أو في الإقامة و قد دخل في الصلاة- فليمض في شكّه، و إلّا أتى بما شكّ فيه. و سنبيّن ذلك في مباحث تكبيرة الإحرام مسنداً إن شاء اللّه.
[١٥٢]
[٤]
مسألة [ما يستحبّ في الأذان و الإقامة]
يستحبّ في الأذان و الإقامة أمور:
[استقبال القبلة]
منها استقبال القبلة، و هو إجماعي. و يتأكّد في الشهادتين، و في الإقامة آكد، لصحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام)؛ قال: «سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يُؤَذِّنُ وَ هُوَ يَمْشِي [أَوْ عَلَى ظَهْرِ دَابَّتِهِ وَ عَلَى غَيْرِ طَهُورٍ] [٣]، قَالَ: نَعَمْ، إِذَا كَانَ
[١]. التهذيب، ج ٢، ص ٢٨٠، ح ١٧؛ الكافي، ج ٣، ص ٣٠٥، ح ١٥؛ الوسائل، ج ٥، ص ٤٤١، ح ٧٠٣٥.
[٢]. الفقيه، ج ١، ص ٢٨٩، ح ٨٩٤؛ الوسائل، ج ٥، ص ٤٤٢، ح ٧٠٣٨.
[٣]. ما بين المعقوفتين من المصدر.