معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٠٦ - مسألة الصلاة في جلد الميتة المدبّغة
الصدوق (رحمه الله) [١]: يعني على الانفراد.
احتجّوا بأنّه يجب اقتران ما يؤثّر في وجوه الأفعال بها، و كون الصلاة واجبة وجهٌ يقع عليه الصلاة، فلا بدّ عند إيقاعها أن يقطع بأنّها في ثوب طاهر ليحكم بكونها الصلاة الواجبة، و هذا منتف عند افتتاحها في كلٍّ من الثوبين، و لا يجوز وقوف الحكم إلى ما يظهر بعدُ، لعدم تأثير المتأخّر في المتقدّم.
و الجواب المنع من وجوب اقتران ما يؤثّر في وجوه الأفعال بها، لعدم دليل عليه. و لو سلّم فيمنع وجوبه هاهنا؛ فإنّ هذا التكليف ساقط عنه حينئذٍ.
و كذا تكليف القطع بطهارة الثوب. و ليس هذا بأولى من الستر و القيام و استيفاء الأفعال.
[١٤٠]
[٨]
مسألة [الصلاة في جلد الميتة المدبّغة]
[عدم جواز الصلاة في جلد الميتة و لو دبغ]
لا يجوز الصلاة في جلد الميتة إجماعاً، سواء دبغ أو لم يدبغ، و سواء قيل بطهارته بالدبغ أم لا، لصحيحة محمّد بن مسلم؛ قال: «سَأَلْتُهُ عَنِ الْجِلْدِ الْمَيِّتِ، أَ يُلْبَسُ فِي الصَّلَاةِ إِذَا دُبِغَ؟ قَالَ: لَا، وَ لَوْ دُبِغَ سَبْعِينَ مَرَّةً» [٢].
و سواء كان ساتراً للعورة أم لا، للعموم، و لقول الصادق (عليه السلام) في مرسلة ابن أبي عمير: «لَا تُصَلِّ فِي شَيْءٍ مِنْهُ وَ لَا شِسْعٍ» [٣].
و سواء كانت ذا النفس أم لا، لإطلاق المنع. و فيه نظر، لانصراف الإطلاق
[١]. الفقيه، ج ١، ص ٢٤٩، ذيل الحديث ٧٥٦.
[٢]. التهذيب، ج ٢، ص ٢٠٣، ح ٢؛ الوسائل، ج ٤، ص ٣٤٣، ح ٥٣٤٠. و رواه الصدوق بإسناده عن محمد بن مسلم عن الباقر (عليه السلام) (الفقيه، ج ١، ص ٢٤٧، ح ٧٤٩).
[٣]. التهذيب، ج ٢، ص ٢٠٣، ح ١؛ الوسائل، ج ٤، ص ٣٤٣، ح ٥٣٤١.