معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٨٨ - مسألة ما يستحبّ في القيام
و منها ما تضمّنته صحيحة حمّاد في وصف صلاة الصادق (عليه السلام): «أَنَّهُ قَامَ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ مُنْتَصِباً، فَأَرْسَلَ يَدَيْهِ جَمِيعاً عَلَى فَخِذَيْهِ، قَدْ ضَمَّ أَصَابِعَهُ وَ قَرَّبَ بَيْنَ قَدَمَيْهِ حَتَّى كَانَ بَيْنَهُمَا قَدْرُ ثَلَاثِ أَصَابِعَ مُنْفَرِجَاتٍ، وَ اسْتَقْبَلَ بِأَصَابِعِ رِجْلَيْهِ جَمِيعاً الْقِبْلَةَ لَمْ يُحَرِّفْهَا عَنِ الْقِبْلَةِ» [١] الحديث.
و منها ما تضمّنته صحيحة أبان و معاوية بن وهب عن الصادق (عليه السلام)؛ قال:
«إِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلَاةِ فَقُلْ: اللَّهُمَّ إِنِّي أُقَدِّمُ إِلَيْكَ مُحَمَّداً (صلى الله عليه و آله و سلم) بَيْنَ يَدَيْ حَاجَتِي وَ أَتَوَجَّهُ بِهِ إِلَيْكَ، فَاجْعَلْنِي بِهِ وَجِيهاً فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ، وَ اجْعَلْ صَلَاتِي بِهِ مَقْبُولَةً وَ ذَنْبِي بِهِ مَغْفُوراً وَ دُعَائِي بِهِ مُسْتَجَاباً إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ» [٢].
و منها أن يكون قيامه في الصلاة قيام العبد الذليل بين يدي الربّ الجليل بالتزام الحياء و الخشوع و التذلّل ظاهراً و باطناً، متدبّراً قوله تعالى: «الَّذٖي يَرٰاكَ حيٖنَ تَقُومُ وَ تَقَلُّبَكَ فِي السّٰاجِديٖنَ» [٣]. قاله بعض الأكابر [٤].
و منها أن يثبت على قدميه و لا يطأ مرّة على هذه و مرّة على هذه، و لا يتقدّم مرّة و يتأخّر أخرى. قاله الجعفي (رحمه الله) [٥].
[١]. التهذيب، ج ٢، ص ٨١، ح ٦٩؛ الكافي، ج ٣، ص ٣١١، ح ٨؛ الفقيه، ج ١، ص ٣٠٠، ح ٩١٥؛ الوسائل، ج ٥، ص ٤٥٩، ح ٧٠٧٧.
[٢]. الكافي، ج ٣، ص ٣٠٩، ح ٣؛ التهذيب، ج ٢، ص ٢٨٧، ح ٥؛ الوسائل، ج ٥، ص ٥٠٩، ح ٧١٩٠. و رواه الصدوق مرسلًا (الفقيه، ج ١، ص ٣٠٢، ح ٩١٦).
[٣]. الشعراء/ ٢١٨ و ٢١٩.
[٤]. راجع: رسائل الشهيد الثاني (الطبعة القديمة)، ص ١٢٣ و ١٢٤.
[٥]. نقله عنه في الذكرى، ج ٣، ص ٢٧٨.