معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٧٤ - مسألة حكم التكلّم في أثناء الأذان و الإقامة
[١٥٤]
[٦]
مسألة [حكم التكلّم في أثناء الأذان و الإقامة]
[كراهة الكلام في أثناء الأذان و الإقامة]
يكره الكلام في خلالهما، لما فيه من تفويت الإقبال المطلوب في العبادة. و يتأكّد في الإقامة، لصحيحة عمرو بن أبي نصر عن الصادق (عليه السلام)؛ قال: «قُلْتُ لَهُ: أَ يَتَكَلَّمُ الرَّجُلُ فِي الْأَذَانِ؟ قَالَ: لَا بَأْسَ. قُلْتُ: فِي الْإِقَامَةِ؟ قَالَ:
لَا» [١]، و غيرها من الروايات. و إنّما حملت على الكراهة للجمع بينها و بين صحيحة ابن أبي عمير المتقدّمة. و قيل [٢] بالتحريم، و هو ضعيف.
[كراهة الترجيع في أثناء الأذان و الإقامة و الأقوال في تفسيره]
و من الكلام المكروه الترجيع لغير التقيّة، سواء فسّر بتكرار التكبير و الشهادتين في أوّل الأذان- كما فعله الشيخ [٣]- أو فسّر بتكرار الفصل زيادةً على الموظّف- كما فعله الشهيد [٤]- أو فسّر بتكرار الشهادتين جهراً بعد إخفاتهما- كما فعله جماعة من أهل اللغة [٥] و استحبّه الشافعي [٦].
و منه التثويب لغير التقيّة، سواء فسّر بقول «الصلاة خير من النوم»- كما صرّح به الشيخ [٧] و أكثر الأصحاب [٨] و جماعة من أهل اللغة [٩]- أو فسّر بتكرير
[١]. الكافي، ج ٣، ص ٣٠٤، ح ١٠؛ التهذيب، ج ٢، ص ٥٤، ح ٢٢؛ الاستبصار، ج ١، ص ٣٠٠، ح ١؛ الوسائل، ج ٥، ص ٣٩٤، ح ٦٨٩٦.
[٢]. قال المفيد في المقنعة (ص ٩٨) و الشيخ في النهاية (ص ٦٦) بعدم جواز الكلام حال الإقامة.
[٣]. المبسوط، ج ١، ص ٩٥.
[٤]. الذكرى، ج ٣، ص ٢٠١.
[٥]. النهاية لابن أثير، ج ٢، ص ٢٠٢؛ القاموس المحيط، ج ٣، ص ٢٨؛ لسان العرب، ج ٨، ص ١١٥.
[٦]. فتح العزيز، ج ٣، ص ١٦٥؛ المجموع، ج ٣، ص ٩١.
[٧]. الخلاف، ج ١، ص ٢٨٦.
[٨]. منهم الشهيد الأوّل (الذكرى، ج ٣، ص ٢٣٧) و المحقّق الكركي (جامع المقاصد، ج ٢، ص ١٨٩) و الشهيد الثاني (روض الجنان، ج ٢، ص ٦٥٦).
[٩]. النهاية لابن أثير، ج ١، ص ٢٢١؛ القاموس المحيط، ج ١، ص ٤٢.