معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٦٧ - مسألة الكلب و الخنزير
[٧٩]
[٤]
مسألة [الكلب و الخنزير]
[نجاسة عين الكلب و الخنزير و لعابهما]
أجمع علماؤنا و أكثر العامّة على أنّ الكلب و الخنزير نجسان عيناً و لعاباً، و يدلّ عليه الأخبار المستفيضة كصحيحة محمّد بن مسلم عن الصادق (عليه السلام)؛ قال:
«سَأَلتُهُ عَنِ الْكَلْبِ يُصِيبُ شَيْئاً مِنْ جَسَدِ الرَّجُلِ، قَالَ: يَغْسِلُ الْمَكَانَ الَّذِي أَصَابَهُ» [١].
و صحيحة الفضل أبي العبّاس عنه (عليه السلام)؛ قال: «قَالَ: إِذَا أَصَابَ ثَوْبَكَ مِنَ الْكَلْبِ رُطُوبَةٌ فَاغْسِلْهُ، وَ إِنْ مَسَّهُ جَافّاً فَاصْبُبْ عَلَيْهِ الْمَاءَ» [٢].
و صحيحته أيضاً عنه (عليه السلام)؛ قال: «سَأَلتُهُ عَنْ فَضْلِ الْهِرَّةِ وَ الشَّاةِ وَ الْبَقَرَةِ [٣] وَ الإِبِلِ [٤] وَ الْخَيْلِ وَ الْبِغَالِ وَ الْوَحْشِ وَ السِّبَاعِ، فَلَمْ أَتْرُكْ شَيْئاً إِلَّا سَأَلْتُهُ عَنْهُ، فَقَالَ:
لَا بَأْسَ، حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى الْكَلْبِ، فَقَالَ: رِجْسٌ نِجْسٌ لَا تَتَوَضَّأْ بِفَضْلِهِ، وَ اصْبُبْ ذَلِكَ الْمَاءَ، وَ اغْسِلْهُ بِالتُّرَابِ أَوَّلَ مَرَّةٍ ثُمَّ بِالْمَاءِ» [٥].
و صحيحة عليّ بن جعفر عن أخيه الكاظم (عليه السلام)؛ قال: «سَأَلتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يُصِيبُ ثَوْبَهُ خِنْزِيرٌ فَلَمْ يَغْسِلْهُ، فَتَذَكَّرَ [٦] وَ هُوَ فِي صَلَاتِهِ، كَيْفَ يَصْنَعُ بِهِ؟ قَالَ: إِنْ كَانَ دَخَلَ فِي صَلَاتِهِ فَلْيَمْضِ، وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ دَخَلَ فِي صَلَاتِهِ فَلْيَنْضَحْ مَا أَصَابَ
[١]. الكافي، ج ٣، ص ٦٠، ح ٢؛ التهذيب، ج ١، ص ٢٦٠، ح ٤٥؛ الاستبصار، ج ١، ص ٩٠، ح ٣؛ الوسائل، ج ٣، ص ٤١٥، ح ٤٠٢٨.
[٢]. التهذيب، ج ١، ص ٢٦١، ح ٤٦؛ الوسائل، ج ٣، ص ٤١٤، ح ٤٠٢٥.
[٣]. «ج»: «البقر».
[٤]. في المصدر هنا زيادة «و الحمار».
[٥]. التهذيب، ج ١، ص ٢٢٥، ح ٢٩؛ الاستبصار، ج ١، ص ١٩، ح ٢؛ الوسائل، ج ١، ص ٢٢٦، ح ٥٧٤.
[٦]. المصدر: «فذكر».