معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٠٢ - مسألة اشتراط العلم بالنجاسة في بطلان الصلاة
باسم الإمام (عليه السلام) كما حقّق في محلّه. نعم، في متنه إشكال من وجوه قد يذبّ عنه بتكلّفات.
و ممّا ذكرنا ظهر ضعف القولين الآخرين؛ أمّا قول الأكثر فلاستلزامه طرح صحيحة «العلاء»، و أمّا الآخر فلاستلزامه طرح صحيحة «علي» دون البواقي لإمكان حملها على الاستحباب.
[عدم وجوب إعادة الصلاة لمن علم بالنجاسة بعد الفراغ منها]
و أمّا إذا علم بالنجاسة بعد الفراغ و لم يكن عَلِمَها قبل ذلك فلا يعيد مطلقاً وفاقاً للأكثر. و قيل [١] يجب الإعادة في الوقت.
لنا أنّه صلّى صلاةً مأموراً بها شرعاً، فكانت مسقطة للفرض، لأنّ الأمر يقتضي الإجزاء. و لنا الأخبار المستفيضة كحسنة عبد اللّه بن سنان المتقدّمة و صحيحته عنه (عليه السلام)؛ قال: «سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يُصَلِّي وَ فِي ثَوْبِهِ عَذِرَةٌ مِنْ إِنْسَانٍ أَوْ سِنّورٍ أَوْ كَلْبٍ، أَ يُعِيدُ صَلَاتَهُ؟ قَالَ: إِنْ كَانَ لَمْ يَعْلَمْ فَلَا يُعِيدُ» [٢]. و مثلها موثّقة عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه عنه (عليه السلام) [٣].
و كصحيحة محمّد بن مسلم عنه (عليه السلام)؛ قال: «ذَكَرَ الْمَنِيَّ فَشَدَّدَهُ وَ جَعَلَهُ أَشَدَّ مِنَ الْبَوْلِ ثُمَّ قَالَ: إِنْ رَأَيْتَ الْمَنِيَّ قَبْلَ أَوْ بَعْدَ مَا تَدْخُلُ فِي الصَّلَاةِ فَعَلَيْكَ إِعَادَةُ الصَّلَاةِ، وَ إِنْ أَنْتَ نَظَرْتَ فِي ثَوْبِكَ فَلَمْ تُصِبْهُ ثُمَّ صَلَّيْتَ فِيهِ ثُمَّ رَأَيْتَهُ بَعْدُ فَلَا إِعَادَةَ
[١]. من القائلين الشيخ في المبسوط (ج ١، ص ١٣) و النهاية (ص ٨).
[٢]. الكافي، ج ٣، ص ٤٠٤، ح ٢.
[٣]. الكافي، ج ٣، ص ٤٠٦، ح ١١؛ التهذيب، ج ٢، ص ٣٥٩، ح ١٩؛ الاستبصار، ج ١، ص ١٨٠، ح ٢؛ الوسائل، ج ٣، ص ٤٧٥، ح ٤٢١٨.