معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٢٢ - مسألة ما يكره الصلاة فيه
فقال: «لَا تُصَلِّ فِيهَا؛ فَإِنَّهَا لِبَاسُ أَهْلِ النَّارِ» [١].
و قد يستثنىٰ من ذلك العِمامة و الخُفّ، لما روي عن الصادق (عليه السلام) أنّه قال:
«يُكْرَهُ السَّوَادُ [٢] إِلَّا فِي ثَلَاثَةٍ: الْخُفِّ وَ الْعِمَامَةِ وَ الْكِسَاءِ» [٣]. و فيه أنّه ليس في الحديث ذكر الصلاة.
[الصلاة في الثوب المشبع باللون]
و منها الثياب المشبعة بلونٍ من الألوان سيّما العصفر و الزعفران، لموثّقة حمّاد بن عثمان عن الصادق (عليه السلام)؛ قال: «تُكْرَهُ الصَّلَاةُ فِي الثَّوْبِ الْمَصْبُوغِ الْمُشْبَعِ الْمُفْدَمِ» [٤]. و فسّر المفدم تارة بالشديد الحمرة و أخرى بمطلق الشديد اللون، و الأصل مع الأوّل. و عنه (عليه السلام): «أَنَّهُ كَرِهَ الصَّلَاةَ فِي الْمُشْبَعِ بِالْعُصْفُرِ الْمُضَرَّجِ بِالزَّعْفَرَانِ» [٥].
[الصلاة في قباء مشدود إلّا عند الاضطرار]
و منها القباء المشدود. و ظاهر المفيد (رحمه الله) التحريم؛ قال في المقنعة [٦]: «و لا يجوز لأحد أن يصلّي و عليه قباء مشدود إلّا أن يكون في الحرب، فلا يتمكّن أن يحلّه، فيجوز ذلك للاضطرار». قال الشيخ طاب ثراه [٧] بعد نقل هذه العبارة: «ذكر ذلك عليّ بن الحسين بن بابويه و سمعناه من الشيوخ مذاكرةً و لم أعرف به خبراً مسنداً» [٨].
[١]. الفقيه، ج ١، ص ٢٥١، ح ٧٦٦؛ الوسائل، ج ٤، ص ٣٨٦، ح ٥٤٧١. و ورد أيضاً في الكافي (ج ٣، ص ٤٠٣، ح ٣٠) و التهذيب (ج ٢، ص ٢١٣، ح ٤٤).
[٢]. «م»: «السود»؛ الكافى: «الصلاة».
[٣]. التهذيب، ج ٢، ص ٢١٣، ح ٤٣؛ الكافي، ج ٣، ص ٤٠٣، ح ٢٩؛ الوسائل، ج ٤، ص ٣٨٢، ح ٥٤٦١.
[٤]. الكافي، ج ٣، ص ٤٠٢، ح ٢٢؛ التهذيب، ج ٢، ص ٣٧٣، ح ٨١؛ الوسائل، ج ٤، ص ٤٦٠، ح ٥٧٢٣.
[٥]. التهذيب، ج ٢، ص ٣٧٣، ح ٨٢؛ الوسائل، ج ٤، ص ٤٦١، ح ٥٧٢٤.
[٦]. المقنعة، ص ١٥٢.
[٧]. «طاب ثراه» ليس في «ل».
[٨]. التهذيب، ج ٢، ص ٢٣٢.