معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ١١٢ - مسألة تطهير الأرض و غيرها بالشمس
أيضاً و استجوده. و في كلام ابن الجنيد [١] إشعار به، و هو المعتمد.
[الاستدلال على عدم تطهير الأرض بالشمس مع جواز السجود عليها]
لنا صحيحة محمّد بن إسماعيل بن بزيع؛ قال: «سَأَلْتُهُ عَنِ الْأَرْضِ وَ السَّطْحِ يُصِيبُهُ الْبَوْلُ أَوْ مَا أَشْبَهَهُ، هَلْ تُطَهِّرُهُ الشَّمْسُ مِنْ غَيْرِ مَاءٍ؟ قَالَ: كَيْفَ تُطَهِّرُ مِنْ غَيْرِ مَاءٍ» [٢].
و موثّقة الساباطي عن الصادق (عليه السلام)؛ قال: «إنّهُ سُئِلَ عَنِ الشَّمْسِ، هَلْ تُطَهِّرُ الْأَرْضَ؟ قَالَ: إِنْ كَانَ الْمَوْضِعُ قَذِراً مِنَ الْبَوْلِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ فَأَصَابَتْهُ الشَّمْسُ ثُمَّ يَبِسَ الْمَوْضِعُ، فَالصَّلَاةُ عَلَى الْمَوْضِعِ جَائِزَةٌ، وَ إِنْ أَصَابَتْهُ الشَّمْسُ وَ لَمْ يَيْبَسِ الْمَوْضِعُ الْقَذِرُ وَ كَانَ رَطْباً، فَلَا تَجُوزُ الصَّلَاةُ عَلَيْهِ حَتَّى يَيْبَسَ. وَ إِنْ كَانَتْ رِجْلُكَ رَطْبَةً أَوْ جَبْهَتُكَ رَطْبَةً أَوْ غَيْرُ ذَلِكَ مِنْكَ مِمَّا يُصِيبُ ذَلِكَ الْمَوْضِعَ الْقَذِرَ فَلَا تُصَلِّ عَلَى ذَلِكَ الْمَوْضِعِ وَ إِنْ كَانَ عَيْنُ الشَّمْسِ [٣] أَصَابَهُ حَتَّى يَبِسَ؛ فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ ذَلِكَ» [٤]. و هي نصّ في المطلوب.
لا يقال: هذا ينافي ما قدّمتم من أنّ الحكم بالتنجيس في مثل هذه الأمور تابع لبقاء عين النجاسة، لانعدام أجزاء النجاسة هنا بإسخان الشمس.
لأنّا نقول: لا نسلّم انعدامها بالكلّيّة بذلك، بل الظاهر أنّه يبقى من ذلك
[١]. نقله عنه في المعتبر (ج ١، ص ٤٨٣)؛ قال: «قال ابن الجنيد: الأحوط تجنّبها إلّا أن يكون ما يلاقيها من الأعضاء يابساً».
[٢]. التهذيب، ج ١، ص ٢٧٣، ح ٩٢؛ الاستبصار، ج ١، ص ١٩٣، ح ٤؛ الوسائل، ج ٣، ص ٤٥٣، ح ٤١٥٢.
[٣]. «ج» و الاستبصار و الوسائل: «غير الشمس».
[٤]. التهذيب، ج ١، ص ٢٧٢، ح ٨٩؛ الاستبصار، ج ١، ص ١٩٣، ح ١؛ الوسائل، ج ٣، ص ٤٥٢، ح ٤١٤٩.