معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٤٠٤
[١٦٧]
[٤]
مسألة [مواطن جواز العدول من صلاة إلى أخرى]
يجوز نقل النيّة في مواضع، و الصور المحتملة ستّ عشرة، حاصلة من ضرب أربعة في أربعة، لأنّ كلًّا من المنقول منها و إليها إمّا أن يكون واجبة أو مندوبة، مؤدّاة أو مقضيّة. و لما كان النقل كيفيّة للعبادة وجب الاقتصار فيه على موضع النقل كسائر الوظائف الشرعيّة، و مع انتفائه يكون الجواز منفيّاً بالأصل.
[الاستدلال على جواز العدول من الفريضة إلى فريضة أخرى]
و قد ثبت جواز العدول من الفرض إلى الفرض إذا اشتغل بلاحقه ثمّ ذكر السابقة؛ سواء كانت مؤدّاتين أو مقضيّتين، أو المعدول منها حاضرة و المعدول إليها فائتة. يدلّ عليه ما في صحيحة زرارة من قول الباقر (عليه السلام): «إِنْ نَسِيتَ الظُّهْرَ حَتَّى صَلَّيْتَ الْعَصْرَ فَذَكَرْتَهَا وَ أَنْتَ فِي الصَّلَاةِ أَوْ بَعْدَ فَرَاغِكَ مِنْهَا فَانْوِهَا الْأُولَى، ثُمَّ صَلِّ الْعَصْرَ؛ فَإِنَّمَا هِيَ أَرْبَعٌ مَكَانَ أَرْبَعٍ. وَ إِنْ ذَكَرْتَ أَنَّكَ لَمْ تُصَلِّ الْأُولَى وَ أَنْتَ فِي صَلَاةِ الْعَصْرِ وَ قَدْ صَلَّيْتَ مِنْهَا رَكْعَتَيْنِ فَانْوِهَا الْأُولَى ثُمَّ صَلِّ الرَّكْعَتَيْنِ الْبَاقِيَتَيْنِ وَ قُمْ فَصَلِّ الْعَصْرَ».
ثمّ قال: «وَ إِنْ كُنْتَ قَدْ صَلَّيْتَ الْمَغْرِبَ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ ذَكَرْتَ الْعَصْرَ فَانْوِهَا الْعَصْرَ ثُمَّ سَلِّمْ ثُمَّ صَلِّ الْمَغْرِبَ». ثمّ قال: «وَ إِنْ كُنْتَ ذَكَرْتَ الْمَغْرِبَ وَ قَدْ صَلَّيْتَ مِنَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ رَكْعَتَيْنِ أَوْ قُمْتَ فِي الثَّالِثَةِ فَانْوِهَا الْمَغْرِبَ ثُمَّ سَلِّمْ ثُمَّ قُمْ فَصَلِّ الْعِشَاءَ الْآخِرَة». ثمّ قال: «وَ إِنْ كُنْتَ قَدْ ذَكَرْتَ الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ وَ أَنْتَ فِي رَكْعَةٍ أَوْ فِي الثَّانِيَةِ مِنَ الْغَدَاةِ فَانْوِهَا الْعِشَاءَ ثُمَّ قُمْ فَصَلِّ الْغَدَاة» [١].
[١]. التهذيب، ج ٣، ص ١٥٨، ح ١؛ الكافي، ج ٣، ص ٢٩١، ح ١؛ الوسائل، ج ٤، ص ٢٩٠، ح ٥١٨٧.