معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٨ - مسألة حكم التيمّم للفريضة قبل وقتها
[٧٢]
[٦]
مسألة [حكم التيمّم للفريضة قبل وقتها]
[عدم جواز التيمّم للفريضة الموقّتة قبل وقتها]
أجمع الأصحاب على عدم جواز التيمّم للفريضة الموقّتة قبل دخول وقتها كما أجمعوا على وجوبه مع تضيّقه و لو ظنّاً على ما قالوه.
[الأقوال في جواز التيمّم و عدمه للفريضة الموسّعة]
و اختلفوا في جوازه مع السعة على ثلاثة أقوال [١]؛ ثالثها الجواز إذا لم يكن العذر مرجوّ الزوال. و الأصحّ الأوّل وفاقاً للصدوق [٢] و جماعة [٣]. نعم، يستحبّ التأخير لراجي الزوال.
[الاستدلال على جواز التيمّم للفريضة الموسّعة و لو في أوّل وقتها]
لنا الأصل و عموم أفضليّة أوّل الوقت و إطلاق الآية؛ فإنّها يتضمّن إيجاب التيمّم عند مطلق القيام إلى الصلاة إذا لم يجد ماء، و التقييد بآخر الوقت خلاف الظاهر منها.
و لنا الأخبار المستفيضة الدالّة على عدم وجوب إعادة الصلاة على المتيمّم إذا وجد الماء في الوقت كصحيحة زرارة عن الباقر (عليه السلام)؛ قال: «قُلْتُ لَهُ: فَإِنْ
[١]. قال في المدارك (ج ٢، ص: ٢٠٩): «ذهب الشيخ، و السيّد المرتضى، و جمع من الأصحاب إلى أنّه لا يصحّ إلّا في آخر الوقت، و نقل عليه السيّد الإجماع في الناصريّة و الانتصار. و ذهب الصدوق (رحمه الله) إلى جوازه في أوّل الوقت، و قوّاه في المنتهى، و استقربه في البيان. و قال ابن الجنيد: إن وقع اليقين بفوت الماء آخر الوقت أو غلب الظن، فالتيمّم في أوّل الوقت أحبّ إليّ. و استجوده المصنف (رحمه الله) في المعتبر، و اختاره العلّامة (رحمه الله) في أكثر كتبه».
[٢]. قال في الهداية (ص ٨٧): «من كان جنباً أو على غير وضوءٍ و وجبت الصلاة و لم يجد الماء فليتيمّم»، و لم يذكر التأخير، و لكن قال في المقنع (ص ٢٥): «اعلم أنّه لا يتيمّم الرجل حتّى يكون في آخر الوقت».
[٣]. منهم المقدّس الأردبيلي في مجمع الفائدة و البرهان، ج ١، ص ٢٢٣.