معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٩ - مسألة حكم التيمّم للفريضة قبل وقتها
أَصَابَ الْمَاءَ وَ قَدْ صَلَّى بِتَيَمُّمٍ وَ هُوَ فِي وَقْتٍ، قَالَ: تَمَّتْ صَلَاتُهُ وَ لَا إِعَادَةَ عَلَيْهِ» [١].
و موثّقة يعقوب بن سالم عن الصادق (عليه السلام): «فِي رَجُلٍ تَيَمَّمَ وَ صَلَّى وَ أَصَابَ الْمَاءَ وَ هُوَ فِي وَقْتٍ، قَالَ: قَدْ مَضَتْ صَلَاتُهُ وَ لْيَتَطَهَّرْ» [٢]، و غيرهما من الأخبار، و هي كثيرة.
و يؤيّد ذلك ما روي عن النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) أنّه قال: «أَيْنَمَا أَدْرَكَتْنِي الصَّلَاةُ تَيَمَّمْتُ وَ صَلَّيْتُ» [٣]، و هو نصّ في المطلوب.
[الاستدلال على وجوب التيمّم للفريضة الموسّعة في آخر وقتها و الرد عليه]
احتجّوا على إطلاق المنع بالإجماع و صحيحة محمّد بن مسلم؛ قال:
«سَمِعْتُهُ يَقُولُ: إِذَا لَمْ تَجِدْ مَاءً وَ أَرَدْتَ التَّيَمُّمَ، فَأَخِّرِ التَّيَمُّمَ إِلَى آخِرِ الْوَقْتِ؛ فَإِنْ فَاتَكَ الْمَاءُ لَمْ تَفُتْكَ الْأَرْضُ» [٤].
و حسنة زرارة عن أحدهما (عليهما السلام)؛ قال: «إِذَا لَمْ يَجِدِ الْمُسَافِرُ الْمَاءَ فَلْيَطْلُبْ مَا دَامَ فِي الْوَقْتِ، فَإِنْ [٥] خَافَ أَنْ يَفُوتَهُ الْوَقْتُ فَلْيَتَيَمَّمْ وَ لْيُصَلِّ فِي آخِرِ الْوَقْتِ، فَإِذَا وَجَدَ الْمَاءَ فَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ، وَ لْيَتَوَضَّأْ لِمَا يَسْتَقْبِلُ» [٦].
و رواية محمّد بن حُمران عن الصادق (عليه السلام)؛ قال: «وَ اعْلَمْ أَنَّهُ لَيْسَ يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَتَيَمَّمَ إِلَّا فِي آخِرِ الْوَقْتِ» [٧].
[١]. التهذيب، ج ١، ص ١٩٤، ح ٣٦؛ الاستبصار، ج ١، ص ١٦٠، ح ٥؛ الوسائل، ج ٣، ص ٣٦٨، ح ٣٨٨٩.
[٢]. الاستبصار، ج ١، ص ١٦٠، ح ٦؛ التهذيب، ج ١، ص ١٩٥، ح ٣٧؛ الوسائل، ج ٣، ص ٣٧٠، ح ٣٨٩٤.
[٣]. عوالي اللآلي، ج ٢، ص ٢٠٨، ح ١٣٠؛ مستدرك الوسائل، ج ٢، ص ٥٣٠، ح ٢٦٣٩.
[٤]. الكافي، ج ٣، ص ٦٣، ح ١؛ الاستبصار، ج ١، ص ١٦٥، ح ١؛ التهذيب، ج ١، ص ٢٠٣، ح ٦٢؛ الوسائل، ج ٣، ص ٣٨٤، ح ٣٩٢٩.
[٥]. المصدر: «فإذا».
[٦]. الكافي، ج ٣، ص ٦٣، ح ٢؛ التهذيب، ج ١، ص ١٩٢، ح ٢٩؛ الاستبصار، ج ١، ص ١٦٥، ح ٢؛ الوسائل، ج ٣، ص ٣٦٦، ح ٣٨٨٣.
[٧]. التهذيب، ج ١، ص ٢٠٣، ح ٦٤؛ الاستبصار، ج ١، ص ١٦٦، ح ١؛ الوسائل، ج ٣، ص ٣٨٥، ح ٣٩٣٣.