معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٦٣ - مسألة تعيين فصول الأذان و الإقامة
الأذان و مادّته لا عدد فصوله.
و فيه أنّه لو كان غرضه (عليه السلام) ذلك لما كرّر شيئاً من فصوله. و الحمل على الإجزاء ممكن، بل لا يبعد الأولويّة، لصحّة السند و أرجحيّته بالنسبة إلى المعارض.
و في بعض الروايات [١] تربيع التكبير في آخر الأذان، و قد نقل عن بعض الأصحاب العمل به. و ليس بجيّد، لضعف السند مع معارضته الصحيح.
[تعيين فصول الإقامة]
و أمّا الإقامة فالمشهور بينهم أنّ فصولها سبعة عشر، كلّها مثنى إلّا التهليل في آخره؛ فإنّه مرّة، و يزاد فيها «قد قامت الصلاة» مرّتين بعد «حيّ على خير العمل». و لم أجد له مستنداً إلّا رواية إسماعيل الجعفي المتقدّمة حيث قال فيها: «وَ الْإِقَامَةَ سَبْعَةَ عَشَرَ حَرْفاً»، و دلالتها كما ترى.
و قد يستدلّ عليه بصحيحة صفوان بن مهران الجمّال عن الصادق (عليه السلام)؛ قال: «سَمِعْتُهُ يَقُولُ: الْأَذَانُ مَثْنَى مَثْنَى، وَ الْإِقَامَةُ مَثْنَى مَثْنَى» [٢]. و لا يخفى ما فيه.
و نقل عن بعض الأصحاب [٣] أنّه جعل فصول الإقامة مثل فصول الأذان و زاد فيها «قد قامت الصلاة» مرّتين؛ فإن أراد تربيع التكبير في الأوّل فلا دليل عليه، و إن أراد التثنية فيدلّ عليه رواية زرارة و الفضيل المتقدّمة.
[١]. حكى الشيخ في النهاية (ص ٦٨) في الأذان و الإقامة ما لفظه: «و قد روي سبعة و ثلاثون فصلًا في بعض الروايات، و في بعضها ثمانية و ثلاثون فصلًا، و في بعضها اثنان و أربعون فصلًا».
[٢]. الكافي، ج ٣، ص ٣٠٣، ح ٤؛ التهذيب، ج ٢، ص ٦٢، ح ١٠؛ الاستبصار، ج ١، ص ٣٠٧، ح ١٠؛ الوسائل، ج ٥، ص ٤١٤، ح ٦٩٦٥.
[٣]. قال الشيخ في المبسوط (ج ١، ص ٩٩): «و من أصحابنا من جعل فصول الإقامة مثل فصول الأذان و زاد فيها قد قامت الصلاة مرّتين».