معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٦٤ - مسألة تعيين فصول الأذان و الإقامة
و روى معاوية بن وهب في الصحيح عن الصادق (عليه السلام)؛ قال: «الْأَذَانُ مَثْنَى مَثْنَى وَ الْإِقَامَةُ وَاحِدَةً» [١]. و روى عبد اللّه بن سنان في الصحيح عنه (عليه السلام)؛ قال:
«الْإِقَامَةُ مَرَّةً مَرَّةً إلّا قَوْلَ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ؛ فَإِنَّهُ مَرَّتَانِ» [٢]. و حملهما الشيخ [٣] على التقيّة أو حال العجلة، و لا بأس به جمعاً بينهما [٤] و بين صحيحة صفوان.
[جواز إفراد فصول الإقامة في السفر]
و يدلّ على جواز إفراد فصولها في السفر روايةُ نعمان الرازي عن الصادق (عليه السلام)؛ قال: «سَمِعْتُهُ يَقُولُ: يُجْزِيكَ عَنِ الْإِقَامَةِ طَاقٌ طَاقٌ فِي السَّفَرِ» [٥].
[جواز إفراد فصول الأذان عند العذر و السفر]
و يجوز إفراد فصول الأذان أيضاً عند العذر و السفر، لصحيحة أبي عبيدة الحذّاء عن الباقر (عليه السلام)؛ قال: «رَأَيْتُهُ يُكَبِّرُ وَاحِدَةً وَاحِدَةً فِي الْأَذَانِ، فَقُلْتُ: لِمَ تُكَبِّرُ وَاحِدَةً وَاحِدَةً؟ فَقَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ إِذَا كُنْتَ مُسْتَعْجِلًا» [٦]. و عنه (عليه السلام) قال:
«الْأَذَانُ يُقْصَرُ فِي السَّفَرِ كَمَا تُقْصَرُ الصَّلَاةُ؛ الْأَذَانُ وَاحِداً وَاحِداً، وَ الْإِقَامَةُ وَاحِدَةً» [٧].
لكن الإقامة التامّة أفضل منهما منفردين، لمرسلة بُرَيد مولى الحكم عن الصادق (عليه السلام)؛ قال: «سَمِعْتُهُ يَقُولُ: لَأَنْ أُقِيمَ مَثْنَى مَثْنَى أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُؤَذِّنَ وَ أُقِيمَ وَاحِداً وَاحِداً» [٨].
[١]. التهذيب، ج ٢، ص ٦١، ح ٧؛ الاستبصار، ج ١، ص ٣٠٧، ح ٧؛ الوسائل، ج ٥، ص ٤١٥، ح ٦٩٦٨.
[٢]. التهذيب، ج ٢، ص ٦١، ح ٨؛ الاستبصار، ج ١، ص ٣٠٧، ح ٨؛ الوسائل، ج ٥، ص ٤٢٥، ح ٦٩٩١.
[٣]. التهذيب، ج ٢، ص ٦٢؛ ذيل الحديث ٨.
[٤]. «ج» و «م»: «بينها».
[٥]. التهذيب، ج ٢، ص ٦٢، ح ١٣؛ الاستبصار، ج ١، ص ٣٠٨، ح ١٣؛ الوسائل، ج ٥، ص ٤٢٥، ح ٦٩٩٣.
[٦]. التهذيب، ج ٢، ص ٦٢، ح ٩؛ الاستبصار، ج ١، ص ٣٠٧، ح ٩؛ الوسائل، ج ٥، ص ٤٢٥، ح ٦٩٩٢.
[٧]. التهذيب، ج ٢، ص ٦٢، ح ١٢؛ الاستبصار، ج ١، ص ٣٠٨، ح ١٢؛ الوسائل، ج ٥، ص ٤٢٤، ح ٦٩٩٠.
[٨]. التهذيب، ج ٢، ص ٦٢، ح ١١؛ الاستبصار، ج ١، ص ٣٠٨، ح ١١؛ الوسائل، ج ٥، ص ٤٢٣، ح ٦٩٨٨.