معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ١١١ - مسألة تطهير الأرض و غيرها بالشمس
البيان عن وقت الحاجة، و هو ممتنع عقلًا.
و أمّا الآدمي فقد قيل [١] إنّه يشترط فيه غيبتُه زماناً يمكن فيه إزالة النجاسة.
و فيه نظر، لأنّ نجاسته إن كان في البواطن فلا يحتاج إلى الغيبة، و إن كان في غيرها فلا يكفي ذلك، بل لا بدّ من العلم بإزالته أو الظنّ المعتبر شرعاً و لو كان مستنداً إلى إخباره مع عدم قرينة خلافه. و اللّه أعلم.
[٩٢]
[١٧]
مسألة [تطهير الأرض و غيرها بالشمس]
المشهور بين الأصحاب أنّ الأرض و البارية [٢] و الحُصُر إذا أصابها البول، ثمّ طلعت عليها الشمس فجفّفتها، طهرت بذلك. و ألحق بعضهم [٣] بالبول كلّ نجاسة مائعة. و ألحق جماعة من المتأخّرين [٤] بالأرض و الحصر كلّ ما لا يمكن نقله كالأشجار و الأبنية.
و قال القطب الراوندي [٥]: «الأرض و البارية و الحصر- هذه الثلاثة فحسب- إذا أصابها البول فجفّفتها الشمس، حكمها حكم الطاهر في جواز السجود عليها ما لم تصر رطبة أو يكن الجبين رطباً». و مقتضاه أنّها لا تطهر بذلك و إن جاز السجود عليها. و حكاه في المعتبر عن صاحب الوسيلة [٦]
[١]. الذكرى، ج ١، ص ١٣٢.
[٢]. الحصير الخشن (مجمع البحرين، ج ١، ص ٥٢).
[٣]. المبسوط، ج ١، ص ٩٠.
[٤]. منهم العلّامة في المنتهى (ج ٣، ص ٢٧٩) و المختلف (ج ١، ص ٤٨٤).
[٥]. نقله عنه في المختلف، ج ١، ص ٤٨٣.
[٦]. المعتبر، ج ١، ص ٤٤٦.