معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٧١ - مسألة ميتة الآدمي و غيره
لأنّها مطلقة و هذه مقيّدة، و المطلق يحمل على المقيّد. نعم، إن كان الحديث كما نقله المحقّق فذاك، و إلّا فقول ابن الجنيد لا يخلو من قوّة.
ثمّ ما تضمّنته صحيحة عليّ بن جعفر من غسل الإناء سبعاً لشرب الخنزير، حمله في المعتبر [١] على الاستحباب. و قيل [٢]: إنّه كالكلب في الاكتفاء بالثلاث. و الأصحّ وجوب السبع، لصحّة المستند و انتفاء المعارض.
[٨٠]
[٥]
مسألة [ميتة الآدمي و غيره]
ميتة غير الآدمي من ذي النفس نجسة بإجماع الناس. و أمّا الآدمي فعلماؤنا مطبقون على نجاسته أيضاً نجاسةً عينيّة كغيره من ذوات الأنفس.
قالهما في المعتبر [٣].
[قيل [٤]:] [٥] و يدلّ على الثاني حسنة الحلبي عن الصادق (عليه السلام)؛ قال: «سَأَلْتُ [٦] عَنِ الرَّجُلِ يُصِيبُ ثَوْبُهُ جَسَدَ الْمَيِّتِ، قَالَ: يَغْسِلُ مَا أَصَابَ الثَّوْبَ» [٧].
[و فيه نظر، لجواز أن يكون المراد بالأمر بالغسل إزالة ما أصاب ثوبه ممّا يكون على جسد الميّت من رطوبة أو قذر عن الثوب لقذارته، لا على نجاسة بدن الميّت، لأنّ البدن لا ينفصل منه شيء.] [٨]
[الحكم بنجاسة ميتة الآدمي قبل الغُسل]
و هذا الحكم إنّما يتعلّق به بعد البرد و قبل الغسل، لطهارته بالغسل، و عدم تحقّق انتقال الروح منه بالكلّيّة قبل البرد، و لصحيحة محمّد بن مسلم عن الباقر (عليه السلام)؛ قال: «مَسُّ الْمَيِّتِ عِنْدَ مَوْتِهِ وَ بَعْدَ غُسْلِهِ وَ الْقُبْلَةُ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ» [٩].
[١]. المعتبر، ج ١، ص ٤٦٠.
[٢]. الخلاف، ج ١، ص ١٨٦، المسألة ١٤٣.
[٣]. المعتبر، ج ١، ص ٤٢٠.
[٤]. المدارك، ج ٢، ص ٢٧٠.
[٥]. ما بين المعقوفتين ليس في «ج».
[٦]. «ج»: «سألته».
[٧]. الكافي، ج ٣، ص ١٦١، ح ٤؛ التهذيب، ج ١، ص ٢٧٦، ح ٩٩؛ الاستبصار، ج ١، ص ١٩٢، ح ١؛ الوسائل، ج ٣، ص ٣٠٠، ح ٣٧٠٤.
[٨]. ما بين المعقوفتين ليس في «ج».
[٩]. التهذيب، ج ١، ص ٤٣٠، ح ١٥؛ الاستبصار، ج ١، ص ١٠٠، ح ٦؛ الوسائل، ج ٣، ص ٢٩٥، ح ٣٦٩١. و رواه الصدوق مرسلًا (الفقيه، ج ١، ص ١٤٣، ح ٤٠٠).