معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٠٤ - مسألة حكم صلاة من كان ثوبه نجساً و لم يمكنه التطهير و التعويض
لنا تعارض الستر و القيام، و استيفاء الأفعال و المانع، و صحيحة محمّد بن عليّ الحلبي عن الصادق (عليه السلام): «أَنَّهُ سَأَلَهُ عَنِ الرَّجُلِ يَكُونُ لَهُ الثَّوْبُ الْوَاحِدُ فِيهِ بَوْلٌ لَا يَقْدِرُ عَلَى غَسْلِهِ، قَالَ: يُصَلِّي فِيهِ» [١]، و صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه عنه (عليه السلام): «أَنَّهُ سَأَلَهُ عَنِ الرَّجُلِ يُجْنِبُ فِي ثَوْبٍ لَيْسَ مَعَهُ غَيْرُهُ وَ لَا يَقْدِرُ عَلَى غَسْلِهِ، قَالَ: يُصَلِّي فِيهِ» [٢].
و صحيحة الحلبي عنه (عليه السلام)؛ قال: «سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ أَجْنَبَ فِي ثَوْبٍ وَ لَيْسَ مَعَهُ غَيْرُهُ، قَالَ: يُصَلِّي فِيهِ، فَإِذَا وَجَدَ الْمَاءَ غَسَلَهُ» [٣]، و صحيحة عليّ بن جعفر عن أخيه الكاظم (عليه السلام): «أَنَّهُ سَأَلَهُ عَنْ رَجُلٍ عُرْيَانٍ وَ حَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَأَصَابَ ثَوْباً نِصْفُهُ دَمٌ أَوْ كُلُّهُ، أَ يُصَلِّي فِيهِ أَوْ يُصَلِّي عُرْيَاناً؟ فَقَالَ: إِنْ وَجَدَ مَاءً غَسَلَهُ وَ إِنْ لَمْ يَجِدْ مَاءً صَلَّى فِيهِ وَ لَمْ يُصَلِّ عُرْيَاناً» [٤].
و يستفاد من ظاهر هذه الأحاديث عدم جواز الصلاة عرياناً، لكنّ المشهور بين الأصحاب- بل قد يدّعىٰ عليه الإجماع- جوازها.
و احتجّوا برواية سماعة؛ قال: «سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ يَكُونُ فِي فَلَاةٍ مِنَ الْأَرْضِ وَ لَيْسَ عَلَيْهِ إِلَّا ثَوْبٌ وَاحِدٌ وَ أَجْنَبَ فِيهِ وَ لَيْسَ عِنْدَهُ مَاءٌ، كَيْفَ يَصْنَعُ؟ [٥] قَالَ:
يَتَيَمَّمُ وَ يُصَلِّي عُرْيَاناً قَاعِداً وَ يُومِئُ» [٦]، و رواية الحلبي عن الصادق (عليه السلام): «فِي رَجُلٍ أَصَابَتْهُ جَنَابَةٌ وَ هُوَ بِالْفَلَاةِ وَ لَيْسَ عَلَيْهِ إِلَّا ثَوْبٌ وَاحِدٌ وَ أَصَابَ ثَوْبَهُ مَنِيٌّ،
[١]. الفقيه، ج ١، ص ٢٤٨، ح ٧٥٢؛ الوسائل، ج ٣، ص ٤٨٤، ح ٤٢٤٢.
[٢]. الفقيه، ج ١، ص ٢٤٨، ح ٧٥٣؛ التهذيب، ج ٢، ص ٢٢٤، ح ٩٣؛ الوسائل، ج ٣، ص ٤٨٤، ح ٤٢٤٣.
[٣]. الفقيه، ج ١، ص ٦٨، ح ١٥٥؛ التهذيب، ج ١، ص ٢٧١، ح ٨٦؛ الوسائل، ج ٣، ص ٤٨٤، ح ٤٢٤٠.
[٤]. الفقيه، ج ١، ص ٢٤٨، ح ٧٥٥؛ التهذيب، ج ٢، ص ٢٢٤، ح ٩٢؛ الاستبصار، ج ١، ص ١٦٩، ح ٤؛ الوسائل، ج ٣، ص ٤٨٤، ح ٤٢٤٤.
[٥]. «ج» و «م»: «يصنع به».
[٦]. الكافي، ج ٣، ص ٣٩٦، ح ١٥؛ التهذيب، ج ٢، ص ٢٢٣، ح ٨٩؛ الوسائل، ج ٣، ص ٤٨٦، ح ٤٢٤٨.