معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٣٩ - مسألة طهارة مكان المصلّي
و صحيحته عنه (عليه السلام) أيضاً؛ قال: «سَأَلْتُهُ عَنِ الْبَوَارِي يُبَلُّ قَصَبُهَا بِمَاءٍ قَذِرٍ، أَ يُصَلَّى عَلَيْهِ؟ قَالَ: إِذَا يَبِسَتْ فَلَا بَأْسَ» [١]. و قريب منها موثّقة الساباطي عن الصادق (عليه السلام) [٢].
و كصحيحة زرارة عن الباقر (عليه السلام)؛ قال: «سَأَلْتُهُ عَنِ الشَّاذَكُونَةِ [٣] تَكُونُ عَلَيْهَا الْجَنَابَةُ، أَ يُصَلَّى عَلَيْهَا فِي الْمَحْمِلِ؟ قَالَ: لَا بَأْسَ بِالصَّلَاةِ عَلَيْهَا» [٤].
و العبرة بإطلاق الجواب لا تقييد السؤال، مع أنّه لا تقييد في رواية ابن أبي عمير عن الصادق (عليه السلام)؛ قال: «قُلْتُ لَهُ: أُصَلِّي عَلَى الشَّاذَكُونَةِ وَ قَدْ أَصَابَتْهَا الْجَنَابَةُ، قَالَ: لَا بَأْسَ» [٥]، إلى غير ذلك من الروايات، خرج منها اشتراط طهارة محلّ الجبهة بالإجماع، فبقي الباقي.
[الاستدلال على عدم صحّة الصلاة في المكان النجس و الرد عليه]
احتجّوا بنهيه (عليه السلام) عن الصلاة في المجزرة و المزبلة و الحمّامات، و هي مواطن النجاسات، فيكون الطهارة معتبرة، و موثّقةِ عبد اللّه بن بكير عن الصادق (عليه السلام) «فِي الشَّاذَكُونَةِ يُصِيبُهَا الاحْتِلامُ أَ يُصَلَّى عَلَيْهَا؟ قَالَ: لَا» [٦].
[١]. التهذيب، ج ٢، ص ٣٧٣، ح ٨٥؛ الوسائل، ج ٣، ص ٤٥٣، ح ٤١٥٤.
[٢]. الفقيه، ج ١، ص ٢٤٥، ح ٧٣٧؛ التهذيب، ج ٢، ص ٣٧٠، ح ٧١؛ الوسائل، ج ٣، ص ٤٥٤، ح ٤١٥٧.
[٣]. الشاذكونة: هى بالفتح ثياب غلاظ مضربة تعمل باليمن. (مجمع البحرين، ج ٥، ص ٢٧٣).
[٤]. الفقيه، ج ١، ص ٢٤٥، ح ٧٣٨؛ الوسائل، ج ٣، ص ٤٥٤، ح ٤١٥٥. و في التهذيب (ج ٢، ص ٣٦٩، ح ٦٩) و الاستبصار (ج ١، ص ٣٩٣، ح ١) مع تفاوت يسير.
[٥]. التهذيب، ج ٢، ص ٣٧٠، ح ٧٠؛ الوسائل، ج ٣، ص ٤٥٤، ح ٤١٥٦.
[٦]. التهذيب، ج ٢، ص ٣٦٩، ح ٦٨؛ الاستبصار، ج ١، ص ٣٩٣، ح ٣؛ الوسائل، ج ٣، ص ٤٥٥، ح ٤١٥٨.