معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٠٨ - مسألة كيفيّة تطهير الأجسام الصقيلة
«لَا يُغْسَلُ بِالْبُزَاقِ شَيْءٌ غَيْرُ الدَّمِ» [١]، و موثّقته الأخرى عنه عن أبيه عن عليّ (عليهم السلام)؛ قال: «لَا بَأْسَ أَنْ يُغْسَلَ الدَّمُ بِالْبُصَاقِ» [٢]. و أجيب بأنّهما متروكان عند الأصحاب.
قلت: و يمكن حملهما على ما إذا كان الدم في غير الثوب و البدن كما سيجيء بيانه. و فيه ما فيه.
[٩١]
[١٦]
مسألة [كيفيّة تطهير الأجسام الصقيلة]
[قول السيّد (رحمه الله) بكفاية إزالة عين النجاسة عن الجسم الصقيل في تطهيره]
قال السيّد رضى الله عنه [٣]: إنّ الجسم الصقيل كالسيف و المرآة و القارورة إذا أصابته نجاسة يطهر بالمسح بحيث يزول عين النجاسة عن المحلّ، لأنّ الموجب للنجاسة في المحلّ بقاء عين النجاسة فيه، و مع المسح تزول العلّة؛ فينتفي الحكم.
و استضعفه المتأخّرون بأنّ زوال النجاسة حكم شرعي؛ فيتوقّف على الشرع.
[تأييد قول السيّد في كفاية إزالة عين النجاسة عن الأجسام الصقيلة في تطهيرها باستدلال السيّد ماجد الصادقي]
و قال أستادنا المحقّق السيّد ماجد بن هاشم الصادقي طاب ثراه: «إنّ مبنى هذه المسألة و نظائرها على أنّ الأصل مع ملاقاة النجاسة بقاء حكمها مع زوال العين حتّى يعلم تطهيرها بطريق شرعي، أو أنّ الأصل اختصاص الحكم بالنجاسة بحال وجودها، و إنّما علم الحكم بها بعد زوال العين في الثوب و البدن بدليل آخر، و هو إطلاق النصوص و الإجماع».
[١]. التهذيب، ج ١، ص ٤٢٣، ح ١٢؛ الوسائل، ج ١، ص ٢٠٥، ح ٥٢٤.
[٢]. التهذيب، ج ١، ص ٤٢٥، ح ٢٣؛ الوسائل، ج ١، ص ٢٠٥، ح ٥٢٥.
[٣]. نقله عنه في الخلاف (ج ١، ص ٤٧٩) و المختلف (ج ١، ص ٤٩٢).