معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٧٣ - مسألة حكم التفريق بين صلاتي الظهر و العصر و بين المغرب و العشاء
فَإِنِ اسْتَيْقَظَ قَبْلَ الْفَجْرِ قَدْرَ مَا يُصَلِّيهِمَا كِلْتَيْهِمَا فَلْيُصَلِّهِمَا، وَ إِنْ خَافَ أَنْ تَفُوتَهُ إِحْدَاهُمَا فَلْيَبْدَأْ بِالْعِشَاءِ، وَ إِنِ اسْتَيْقَظَ بَعْدَ الْفَجْرِ فَلْيُصَلِّ الصُّبْحَ ثُمَّ الْمَغْرِبَ ثُمَّ الْعِشَاءَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ» [١].
و موثّقته عنه (عليه السلام)؛ قال: «إِذَا طَهُرَتِ الْمَرْأَةُ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ فَلْتُصَلِّ الظُّهْرَ وَ الْعَصْرَ، وَ إِنْ طَهُرَتْ فِي آخِرِ اللَّيْلِ فَلْتُصَلِّ الْمَغْرِبَ وَ الْعِشَاءَ» [٢]. و هذا لا ينافي أنّ لكلّ صلاة وقتين، لأنّ ذلك بالنسبة إلى المختار كما حقّقناه.
[١٠٠]
[٢]
مسألة [حكم التفريق بين صلاتي الظهر و العصر و بين المغرب و العشاء]
[الحكم باستحباب التفريق بين صلاتي الظهر و العصر و بين المغرب و العشاء]
الظاهر من الأخبار المتظافرة و مصنّفات جماعة من القدماء [٣] استحباب التفريق بين كلّ من الظهرين و العشاءين. و ادّعى الشهيد (رحمه الله) [٤] معلوميّته من مذهب الإمامية كمعلوميّة جواز الجمع. و استثنى المفيد [٥] طاب ثراه من ذلك ظهري الجمعة.
و حدّده جماعة [٦] بأن يؤتى بالثانية بعد انقضاء وقت فضيلة الأولى، و
[١]. التهذيب، ج ٢، ص ٢٧٠، ح ١١٣؛ الاستبصار، ج ١، ص ٢٨٨، ح ٤؛ الوسائل، ج ٤، ص ٢٨٨، ح ٥١٨٢.
[٢]. التهذيب، ج ١، ص ٣٩٠، ح ٢٧؛ الاستبصار، ج ١، ص ١٤٣، ح ٧؛ الوسائل، ج ٢، ص ٣٦٤، ح ٢٣٧٥.
[٣]. منهم المفيد و ابن الجنيد على ما نقل عنهما في الذكرى، ج ٢، ص ٣٣٢.
[٤]. الذكرى، ج ٢، ص ٣٣٥.
[٥]. المقنعة، ص ١٦٥.
[٦]. منهم الشهيد في الذكرى، ج ٢، ص ٣٣٢.