معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٥٣ - مسألة البول و الغائط
[٧٦]
[١]
مسألة [البول و الغائط]
[نجاسة بول و غائط ما لا يؤكل لحمه]
أجمع علماء الإسلام على نجاسة البول و الغائط ممّا لا يؤكل لحمه و إن كان التحريم عارضاً كالجلّال [١]، سواء كان ذلك من الإنسان أو غيره إذا كان له نفس سائلة.
قاله في المعتبر [٢]، و كان ينبغي له أن يستثني منه الطير و الرضيع، لوقوع الخلاف فيهما كما ستسمعه.
و يدلّ على نجاسة البول الأخبار الصحيحة المستفيضة كصحيحة محمّد بن مسلم عن الصادق (عليه السلام)؛ قال: «سَأَلتُهُ عَنِ الثَّوْبِ يُصِيبُهُ الْبَوْلُ، قَالَ:
اغْسِلْهُ فِي الْمِرْكَنِ مَرَّتَيْنِ، فَإِنْ غَسَلْتَهُ فِي مَاءٍ جَارٍ فَمَرَّةً وَاحِدَةً» [٣].
[١]. في هامش نسخة «ج»: «المشهور أنّ الجلّال هو الحيوان المتغذي بعذرة الحيوان لا غير. و قيل إنّه الحيوان الذي غالب غذائه العذرة. و ألحق بعضهم بالعذرة سائر النجاسات. ثمّ اختلفوا في المدّة التي يستحقّ بها هذا الحكم؛ فقدره بعضهم بأن ينمو بدنه بذلك و يصير جزءاً منه، و آخرون بيوم و ليلة كالرضاع، و آخرون بظهور نتن النجاسة التي اغتذى بها في جلده و لحمه. و الأولى حوالة ذلك إلى العرف لأنّه المحكم في مثله. منه أدام بقاءه».
[٢]. المعتبر، ج ١، ص ٤١٠.
[٣]. التهذيب، ج ١، ص ٢٥٠، ح ٤؛ الوسائل، ج ٣، ص ٣٩٧، ح ٣٩٦٦.