معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٧٧ - مسألة حكم الأذان قبل دخول الوقت
الْمَرَّتَيْنِ وَ الثَّلَاثَ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ إِذَا كَانَ إِمَاماً يُرِيدُ الْقَوْمَ لِيَجْمَعَهُمْ لَمْ يَكُنْ بِهِ بَأْسٌ» [١]. و في السند ضعف، لكن لا بأس به، لانجباره بعمل الأصحاب.
[١٥٥]
[٧]
مسألة [حكم الأذان قبل دخول الوقت]
[عدم جواز الأذان قبل دخول وقت الصلاة
القول بجواز تقديم الأذان على صلاة الصبح]
لا يؤذّن لصلاة إلّا بعد دخول وقتها إجماعاً، لأنّه وضع للإعلام بدخول الوقت؛ فلا يقع قبله. و قد جوّز أكثرهم التقديم على الصبح للتأهّب للصلاة و اغتسال الجنب و امتناع الصائم من الأكل و الجماع و نحو ذلك، لكنّهم استحبّوا إعادته. و الظاهر أنّهم لا يحتسبونه من أذان الصلاة كما يظهر من الأخبار التي استدلّوا بها. و لذلك ادّعينا الإجماع أوّلًا.
و تلك الأخبار كثيرة: منها صحيحة عبد اللّه بن سنان عن الصادق (عليه السلام)؛ قال: «قُلْتُ لَهُ: إِنَّ لَنَا مُؤَذِّناً يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ، فَقَالَ: أَمَا إِنَّ ذَلِكَ يَنْفَعُ الْجِيرَانَ لِقِيَامِهِمْ إِلَى الصَّلَاةِ، وَ أَمَّا السُّنَّةُ فَإِنَّهُ يُنَادَى مَعَ طُلُوعِ الْفَجْرِ، وَ لَا يَكُونُ بَيْنَ الْأَذَانِ وَ الْإِقَامَةِ إلَّا الرَّكْعَتَانِ» [٢]. و قريب منها صحيحته الأخرى [٣].
و روي «أَنَّهُ كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه و آله و سلم) مُؤَذِّنَانِ: أَحَدُهُمَا بِلَالٌ وَ الْآخَرُ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ، وَ كَانَ أَعْمَى وَ كَانَ يُؤَذِّنُ قَبْلَ الصُّبْحِ، وَ كَانَ بِلَالٌ يُؤَذِّنُ بَعْدَ الصُّبْحِ، فَقَالَ النَّبِيُّ (صلى الله عليه و آله و سلم):
إِنَّ ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ؛ فَإِذَا سَمِعْتُمْ أَذَانَهُ فَكُلُوا وَ اشْرَبُوا حَتَّى يُسْمَعَ أَذَانُ بِلَالٍ» [٤].
[١]. التهذيب، ج ٢، ص ٦٣، ح ١٨؛ الكافي، ج ٣، ص ٣٠٨، ح ٣٤؛ الوسائل، ج ٥، ص ٤٢٨، ح ٦٩٩٩.
[٢]. التهذيب، ج ٢، ص ٥٣، ح ١٧؛ الوسائل، ج ٥، ص ٣٩٠، ح ٦٨٨٣.
[٣]. التهذيب، ج ٢، ص ٥٣، ح ١٨؛ الوسائل، ج ٥، ص ٣٩١، ح ٦٨٨٤.
[٤]. الفقيه، ج ١، ص ٢٩٧، ح ٩٠٦؛ الوسائل، ج ٥، ص ٣٨٩، ح ٦٨٧٨.