معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٩١ - مسألة الصلاة في الثوب النجس
تصرّف في المغصوب و النهي عن الحركة نهي عن القيام و القعود و السجود، و هو جزء للصلاة؛ فيفسد، لأنّ النهى في العبادة يقتضي الفساد، فيكون الصلاة فاسدةً لفساد جزئها. و هذا أولى بالنظر.
[١٣٦]
[٤]
مسألة [الصلاة في الثوب النجس]
[عدم جواز الصلاة في الثوب النجس]
لا يجوز الصلاة في الثوب النجس و كذا الجسد، للإجماع، و لقوله تعالى: «وَ ثِيٰابَكَ فَطَهِّرْ» [١]، و للأخبار الصحيحة المستفيضة المتضمّنة للأمر بغسل الثوب و الجسد من النجاسات. و من المعلوم أنّ الغسل و التطهير لا يجب لنفسه و إنّما هو لأجل العبادة. و قد وقع التصريح في الأخبار الصحيحة بإعادة الصلاة بنجاسة الثوب بالبول و المنيّ و المسكر و قدر الدرهم من الدم و عذرة الإنسان و السنّور و الكلب و رطوبة الخنزير كما مرّت. و ربّما لاح من كثير منها ثبوت الإعادة مع العلم بنجاسة الثوب مطلقاً.
[جواز الصلاة مع وجود دم القروح و الجروح و الاستدلال عليه بالروايات]
ثمّ هاهنا أمور قد عفي عنها في الصلاة:
منها دم القروح و الجروح التي لا يَرقَأُ. يدلّ عليه صحيحة ليث المرادي عن الصادق (عليه السلام)؛ قال: «قُلْتُ لَهُ: الرَّجُلُ تَكُونُ بِهِ الدَّمَامِيلُ وَ الْقُرُوحُ، فَجِلْدُهُ وَ ثِيَابُهُ مَمْلُوَّةٌ دَماً وَ قَيْحاً وَ ثِيَابُهُ بِمَنْزِلَةِ جِلْدِهِ، فَقَالَ: يُصَلِّي فِي ثِيَابِهِ وَ لَا يَغْسِلُهَا وَ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ» [٢].
[١]. المدّثّر/ ٤.
[٢]. التهذيب، ج ١، ص ٣٤٩، ح ٢١؛ الوسائل، ج ٣، ص ٤٣٤، ح ٤٠٨٥.