معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٩٣ - مسألة الجلوس في النوافل
المشقّة الكثيرة و قصر السقف و أمثال ذلك، و قد مرّ من الأحاديث في مباحث المكان ما ينفع هنا.
[١٦٢]
[٥]
مسألة [الجلوس في النوافل]
[جواز الجلوس في صلاة النافلة]
لا خلاف بين علمائنا إلّا من شذّ [١] في جواز الجلوس في النافلة مع الاختيار، و نقل في المعتبر [٢] إطباقهم عليه.
و يدلّ عليه حسنة سهل بن اليسع عن الكاظم (عليه السلام): «أَنَّهُ سَأَلَهُ عَنِ الرَّجُلِ يُصَلِّي النَّافِلَةَ قَاعِداً وَ لَيْسَتْ بِهِ عِلَّةٌ فِي سَفَرٍ أَوْ حَضَرٍ، قَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ» [٣].
و صحيحة حمّاد بن عثمان عنه (عليه السلام)؛ قال: «سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يُصَلِّي وَ هُوَ جَالِسٌ، فَقَالَ: إِذَا أَرَدْتَ تُصَلِّيَ وَ أَنْتَ جَالِسٌ وَ كُتِبَ لَكَ صَلَاةُ الْقَائِمِ فَاقْرَأْ وَ أَنْتَ جَالِسٌ، فَإِذَا كُنْتَ فِي آخِرِ السُّورَةِ فَقُمْ وَ أَتِمَّهَا وَ ارْكَعْ؛ فَتِلْكَ تُحْسَبُ لَكَ بِصَلاةِ الْقَائِمِ» [٤]. و عن الصادق (عليه السلام)؛ قال: «إِذَا صَلَّى الرَّجُلُ جَالِساً وَ هُوَ مُسْتَطِيعٌ بِالْقِيَامِ فَلْيُضَعِّفْ» [٥].
و هاتان الروايتان محمولتان على الاستحباب، و الأُولى على الجواز. و الروايات في ذلك كثيرة جدّاً.
[١]. منهم ابن إدريس في السرائر، ج ١، ص ٣٠٩.
[٢]. المعتبر، ج ٢، ص ٢٣.
[٣]. الفقيه، ج ١، ص ٣٦٥، ح ١٠٤٧؛ التهذيب، ج ٣، ص ٢٣٢، ح ١١٠؛ الوسائل، ج ٥، ص ٤٩١، ح ٧١٤٣.
[٤]. التهذيب، ج ٢، ص ١٧٠، ح ١٣٤؛ الوسائل، ج ٥، ص ٤٩٨، ح ٧١٦٢.
[٥]. التهذيب، ج ٢، ص ١٦٦، ح ١١٤؛ الاستبصار، ج ١، ص ٢٩٣، ح ١٠؛ الوسائل، ج ٥، ص ٤٩٣، ح ٧١٤٨.