معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٩٥ - مسألة حكم الجلوس متربّعاً في النوافل
و يحتمل الجواز، لما روي عن النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) أنّه قال: «مَنْ صَلَّى قَائِماً فَهُوَ أَفْضَلُ، وَ مَنْ صَلَّى قَاعِداً فَلَهُ نِصْفُ أَجْرِ الْقَائِمِ، وَ مَنْ صَلَّى نَائِماً فَلَهُ نِصْفُ أَجْرِ الْقَاعِدِ» [١]، لكنّها مع ركاكة متنها ضعيفة السند.
و أمّا الاستدلال بأنّ الكيفيّة تابعة للأصل فلا يجب كالأصل، فضعفه ظاهر، لأنّ الوجوب هنا بمعنى الشرط كالطهارة و ترتيب الأفعال.
[١٦٣]
[٦]
مسألة [حكم الجلوس متربّعاً في النوافل]
[استحباب التربّع في النافلة إذا صلّى جالساً]
يستحبّ في الجلوس الذي هو بدل من القيام في الصلاة- فريضةً كانت أو نافلةً- التربّع، لما روي من أنّ النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) لما صلّى جالساً تربّع [٢]. و في الموثّق عن حمران بن أعين عن أحدهما (عليهما السلام) قال: «كَانَ أَبِي (عليه السلام) إِذَا صَلَّى جَالِساً تَرَبَّعَ، فَإِذَا رَكَعَ ثَنَى رِجْلَيْهِ» [٣]. قال في المنتهى [٤]: «و ليس هذا على الوجوب بالإجماع».
[١]. مسند أحمد، ج ٤، ص ٤٤٢؛ صحيح البخاري، ج ٢، ص ٤٠؛ سنن ابن ماجة، ج ١، ص ٣٨٨.
[٢]. سنن الدار قطني، ج ١، ص ٣٩٧؛ سنن النسائي، ج ٣، ص ٢٢٤.
[٣]. الفقيه، ج ١، ص ٣٦٥، ح ١٠٤٩؛ التهذيب، ج ٢، ص ١٧١، ح ١٣٧؛ الوسائل، ج ٥، ص ٥٠٢، ح ٧١٧١.
[٤]. المنتهى، ج ٥، ص ١٥.