معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٨٣ - مسألة أحكام ستر العورة في الصلاة
[٢- ٨]
القول في لباس المصلّي
[١٣٣]
[١]
مسألة [أحكام ستر العورة في الصلاة]
[وجوب ستر العورة في الصلاة]
يجب ستر العورة في الصلاة إجماعاً. قال اللّه تعالى: «خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ» [١]. قيل [٢]: اتّفق المفسّرون على أنّ الزينة هنا ما توارى به العورة للصلاة و الطواف، لأنّهما المعبّر عنهما بالمسجد، و الأمر للوجوب.
و هو شرط في الصحّة مع الإمكان، لصحيحة عليّ بن جعفر عن أخيه الكاظم (عليه السلام)؛ قال: «سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ قُطِعَ عَلَيْهِ أَوْ غَرِقَ مَتَاعُهُ، فَبَقِيَ عُرْيَاناً وَ حَضَرَتِ الصَّلَاةُ، كَيْفَ يُصَلِّي؟ قَالَ: إِنْ أَصَابَ حَشِيشاً يَسْتُرُ عَوْرَتَهُ أَتَمَّ صَلَاتَهُ بِالرُّكُوعِ وَ السُّجُودِ، وَ إِنْ لَمْ يُصِبْ شَيْئاً يَسْتُرُ بِهِ عَوْرَتَهُ أَوْمَأَ وَ هُوَ قَائِمٌ» [٣].
وجه الدلالة أنّه (عليه السلام) أسقط عن العاري- الذي لا يتمكّن من تحصيل الساتر- الركوع و السجود، و لو لا كونه شرطاً في الصحّة لما ثبت ذلك. كذا قيل [٤]،
[١]. الأعراف/ ٣١.
[٢]. راجع: مجمع البيان، ج ٤، ص ٦٣٧؛ التفسير الكبير، ج ٥، ص ٢٢٩؛ كنز العرفان، ج ١، ص ٩٤.
[٣]. التهذيب، ج ٢، ص ٣٦٥، ح ٤٧؛ الوسائل، ج ٤، ص ٤٤٨، ح ٥٦٨٢.
[٤]. المدارك، ج ٣، ص ١٩٠.