معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٥٥ - مسألة استحباب جعل السترة بين يدي المصلّي
«الصَّلَاةُ تُكْرَهُ فِي ثَلَاثَةِ مَوَاطِنَ: الْبَيْدَاءِ- وَ هِيَ ذَاتُ الْجَيْشِ- وَ ذَاتِ الصَّلَاصِلِ وَ ضَجْنَانَ» [١].
و صحيحة أيّوب بن نوح عن الهادي (عليه السلام)؛ قال: «قُلْتُ لَهُ: تَحْضُرُ الصَّلَاةُ وَ الرَّجُلُ بِالْبَيْدَاءِ، قَالَ: يَتَنَحَّى عَنِ الْجَوَادِّ يَمْنَةً وَ يَسْرَةً وَ يُصَلِّي» [٢]، و صحيحة البزنطي عن الرضا (عليه السلام)؛ قال: «قُلْتُ لَهُ: إِنَّا كُنَّا فِي الْبَيْدَاءِ فِي آخِرِ اللَّيْلِ فَتَوَضَّأْتُ وَ اسْتَكْتُ وَ أَنَا أَهُمُّ بِالصَّلَاةِ، ثُمَّ كَأَنَّهُ دَخَلَ قَلْبِي شَيْءٌ، فَهَلْ يُصَلَّى فِي الْبَيْدَاءِ فِي الْمَحْمِلِ؟ فَقَالَ: لَا تُصَلِّ فِي الْبَيْدَاءِ. قُلْتُ: وَ أَيْنَ حَدُّ الْبَيْدَاءِ؟ فَقَالَ: كَانَ جَعْفَرٍ (عليه السلام) [٣] إِذَا بَلَغَ ذَاتَ الْجَيْشِ جَدَّ فِي الْمَسِيرِ وَ لَا يُصَلِّي حَتَّى يَأْتِيَ مُعَرَّسَ النَّبِيِّ (صلى الله عليه و آله و سلم). قُلْتُ: وَ أَيْنَ ذَاتُ الْجَيْشِ؟ فَقَالَ: دُونَ الْحَفِيرَةِ بِثَلَاثَةِ أَمْيَالٍ» [٤].
[١٢٥]
[٥]
مسألة [استحباب جعل السترة بين يدي المصلّي]
يستحبّ للمصلّي أن يتّخذ في قبلته سترة- بضمّ السين المهملة و إسكان التاء- إجماعاً. قاله جماعة [٥]. و يتحقّق في البناء بالقرب من الحائط أو السارية [٦] أو نحوهما، و قد ورد بذلك أخبار كثيرة؛ ففي الصحيح عن معاوية بن وهب عن الصادق (عليه السلام) قال: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه و آله و سلم) يَجْعَلُ الْعَنَزَةَ بَيْنَ يَدَيْهِ إِذَا
[١]. الكافي، ج ٣، ص ٣٨٩، ح ١٠؛ التهذيب، ج ٢، ص ٣٧٥، ح ٩٢؛ الوسائل، ج ٥، ص ١٥٥، ح ٦٢٠٠.
[٢]. الكافي، ج ٣، ص ٣٨٩، ح ٩؛ التهذيب، ج ٢، ص ٣٧٥، ح ٩١؛ الوسائل، ج ٥، ص ١٥٦، ح ٦٢٠١.
[٣]. المصدر: «كان أبو جعفر».
[٤]. التهذيب، ج ٢، ص ٣٧٥، ح ٩٠؛ الكافي، ج ٣، ص ٣٨٩، ح ٧؛ الوسائل، ج ٥، ص ١٥٥، ح ٦١٩٩.
[٥]. منهم العلّامة في المنتهى، ج ٤، ص ٣٣١.
[٦]. الأسطوانة.