معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٠٥ - مسألة حكم صلاة من له ثوبان مشتبهان بالنجاسة و لم يمكنه التطهير
قَالَ: يَتَيَمَّمُ وَ يَطْرَحُ ثَوْبَهُ وَ يَجْلِسُ مُجْتَمِعاً وَ يُصَلِّي فَيُومِئُ إِيمَاءً» [١].
و في الروايتين قصور من حيث السند، لكنّه منجبر بعمل الأصحاب. و لو لا ذلك لقلنا بتعيّن الصلاة في النجس، لقوّة الأدلّة السابقة. و كيف كان فلا ريب في الأولويّة كما صرّح به ابن الجنيد (رحمه الله) [٢].
[١٣٩]
[٧]
مسألة [حكم صلاة من له ثوبان مشتبهان بالنجاسة و لم يمكنه التطهير]
لو كان له ثوبان مشتبهان أو أزيد و لم يمكنه التطهير يصلّي فيما زاد على متيقّن النجاسة في كلّ واحد مرّة، و لا يصلّي عرياناً، وفاقاً للأكثر. و قيل [٣]:
يطرحهما و يصلّي عرياناً.
لنا أنّه متمكّن من الصلاة في ثوب طاهر من غير مشقّة؛ فيتعيّن عليه. و أيضاً فإنّ الصلاة في الثوب المتيقّن النجاسة سائغة، فالمشكوك فيه أَولى.
و لنا حسنة صفوان بن يحيى عن الكاظم (عليه السلام): «أَنَّهُ كَتَبَ إِلَيْهِ يَسْأَلُهُ عَنْ رَجُلٍ كَانَ مَعَهُ ثَوْبَانِ، فَأَصَابَ أَحَدَهُمَا [٤] بَوْلٌ وَ لَمْ يَدْرِ أَيُّهُمَا هُوَ وَ حَضَرَتِ الصَّلَاةُ وَ خَافَ فَوْتَهَا وَ لَيْسَ عِنْدَهُ مَاءٌ، كَيْفَ يَصْنَعُ؟ قَالَ: يُصَلِّي فِيهِمَا جَمِيعاً» [٥]. قال
[١]. التهذيب، ج ٢، ص ٢٢٣، ح ٩٠؛ الاستبصار، ج ١، ص ١٦٨، ح ٢؛ الوسائل، ج ٣، ص ٤٨٦، ح ٤٢٥١.
[٢]. نقله عنه في المختلف، ج ١، ص ٤٩٠.
[٣]. السرائر، ج ١، ص ١٨٤ و ١٨٥.
[٤]. في النسخ «فأصابهما»، و ما أثبتناه من المصدر.
[٥]. الفقيه، ج ١، ص ٢٤٩، ح ٧٥٦؛ التهذيب، ج ٢، ص ٢٢٥، ح ٩٥؛ الوسائل، ج ٣، ص ٥٠٥، ح ٤٢٩٨.