معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٣ - مسألة ما يجب في التيمّم
الصحيح عن الباقر (عليه السلام) كما مرّ. و لنا الأخبار المستفيضة المتضمّنة لمسح الجبهة و الجبينين، و قد مرّ أكثرها.
احتجّوا على وجوب الاستيعاب بالأخبار المتضمّنة للوجه كما مرّت، و أجيب عنها [١] بالحمل على الاستحباب أو على أنّ المراد بمسح الوجه مسح بعضه.
و قال في المعتبر [٢]: «و الجواب الحقّ العمل بالخبرين، فيكون مخيّراً بين مسح تمام الوجه و بعضه، لكن لا تقتصر على أقلّ من الجبهة»، و هو بعيد.
و أمّا مسح الحاجبين فلم أقف على مستنده.
ثمّ اعتبر الأكثر كون المسح بباطن الكفّين معاً. و نقل عن ابن الجنيد [٣] الاجتزاء باليد اليمنى، لصدق المسح، و في صحيحة زرارة: «أَنَّ النَّبِيَّ مَسَحَ جَبِينَهُ [٤] بِأَصَابِعِهِ» [٥]. و الأولى المسح بمجموع الكفّين.
[مسح ظاهر الكفّين من الزند إلى أطراف الأصابع و نقل الأقوال فيه]
و منها مسح ظاهر الكفّين من الزندين إلى أطراف الأصابع وفاقاً للأكثر. و قيل [٦]: من أصول الأصابع إلى رءوسها، و قيل [٧]: من المرفقين إلى أطراف
[١]. المدارك، ج ٢، ص ٢٢١.
[٢]. المعتبر، ج ١، ص ٣٨٦.
[٣]. نقله عنه في المختلف، ج ١، ص ٤٣٤.
[٤]. المصدر: «جبينيه».
[٥]. الفقيه، ج ١، ص ١٠٤، ح ٢١٣؛ الوسائل، ج ٣، ص ٣٦٠، ح ٣٨٦٨.
[٦]. نسبه في السرائر (ج ١، ص ١٣٧) إلى بعض الأصحاب.
[٧]. نقله في المعتبر (ج ١، ص ٣٨٦) عن علي بن بابويه.