معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٧٤ - مسألة ميتة الآدمي و غيره
لَا بَأْسَ» [١].
و صحيحته أيضاً؛ قال: «سَأَلتُهُ عَنِ الرَّجُلِ وَقَعَ ثَوْبُهُ عَلَى كَلْبٍ مَيِّتٍ، قَالَ:
يَنْضِحُهُ وَ يُصَلِّي فِيهِ وَ لَا بَأْسَ» [٢]، و موثّقة ابن بكير عن الصادق (عليه السلام)؛ قال: «كُلُّ يَابِسٍ ذَكِيٌّ» [٣].
و خالف في ذلك العلّامة [٤] طاب ثراه؛ فحكم بتعدّي نجاسة الميتة إلى المماسّ لها و إن كانا يابسين، مستدلّاً بإطلاق حسنة الحلبي المتقدّمة، و رجّح كون نجاسة المماسّ باليبوسة حكميّة؛ فلو لاقى رطباً لم يحكم بنجاسته.
و الأولى أن يحمل تلك الرواية [مع تسليم دلالته على نجاسة الميّت] [٥] على ما إذا أصاب الميّت برطوبة، كما يحمل صحيحة عليّ بن جعفر هذه على ما إذا أصابه جافّاً، جمعاً بين الأدلّة.
[عدم طهارة جلد الميتة بالدباغ و نقل كلام ابن الجنيد بطهارتها]
و هل يطهر جلد الميتة بالدباغ؟ المشهور لا، خلافاً لابن الجنيد [٦]. و
[١]. الاستبصار، ج ١، ص ١٩٢، ح ٢؛ التهذيب، ج ١، ص ٢٧٦، ح ١٠٠؛ الوسائل، ج ٣، ص ٤٤٢، ح ٤١١١.
[٢]. الفقيه، ج ١، ص ٧٥، ح ١٦٩؛ التهذيب، ج ١، ص ٢٧٧، ح ١٠٢؛ الاستبصار، ج ١، ص ١٩٢، ح ٤؛ الوسائل، ج ٣، ص ٤٤٢، ح ٤١١٣.
[٣]. التهذيب، ج ١، ص ٤٩، ح ٨٠؛ الوسائل، ج ١، ص ٣٥١، ح ٩٣٠.
[٤]. المنتهى، ج ٢، ص ٤٥٩.
[٥]. ما بين المعقوفتين ليس في «ج».
[٦]. نقله عنه في المعتبر، ج ١، ص ٤٦٣.