معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٥٢ - مسألة المواضع التي يكره فيها الصلاة
الحلبي عنه (عليه السلام)؛ قال: «وَ كُرِهَ الصَّلَاةُ فِي السَّبَخَةِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَكَاناً لَيِّناً تَقَعُ عَلَيْهِ الْجَبْهَةُ مُسْتَوِيَةً» [١].
و أمّا موثّقة سماعة، قال: «سَأَلْتُهُ عَنِ الصَّلَاةِ فِي السِّبَاخِ [٢]، فَقَالَ: لَا بَأْسَ» [٣] فإمّا أن يراد به نفي التحريم أو إذا وقعت الجبهة مستوية.
[الصلاة في أرض عليها ثلج]
و منها الصلاة في أرض الثلج، لعدم تمكّن الجبهة و لقول الكاظم (عليه السلام):
«إِنْ أَمْكَنَكَ أَنْ لَا تَسْجُدَ عَلَى الثَّلْجِ فَلَا تَسْجُدْ، وَ إِنْ لَمْ يُمْكِنْكَ فَسَوِّهِ وَ اسْجُدْ عَلَيْهِ» [٤]، و لورود النهي عنه في مرسلة عبد اللّه بن الفضل.
[الصلاة نحو النار أو الحديد]
و منها أن يصلّي متوجّهاً إلى نار أو حديد، لصحيحة عليّ بن جعفر عن أخيه الكاظم (عليه السلام)؛ قال: «سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يُصَلِّي وَ السِّرَاجُ مَوْضُوعٌ بَيْنَ يَدَيْهِ فِي الْقِبْلَةِ، فَقَالَ: لَا يَصْلُحُ لَهُ أَنْ يَسْتَقْبِلَ النَّارَ» [٥]، و موثّقة الساباطي عن الصادق (عليه السلام)؛ قال: «لَا يُصَلِّي الرَّجُلُ وَ فِي قِبْلَتِهِ نَارٌ أَوْ حَدِيدٌ. قُلْتُ: أَ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ وَ بَيْنَ يَدَيْهِ مِجْمَرَةُ شَبَهٍ؟ قَالَ: نَعَمْ؛ فَإِنْ كَانَ فِيهَا نَارٌ فَلَا يُصَلِّي حَتَّى يُنَحِّيَهَا عَنْ قِبْلَتِهِ. وَ عَنِ الرَّجُلِ يُصَلِّي وَ بَيْنَ يَدَيْهِ قِنْدِيلٌ مُعَلَّقٌ فِيهِ نَارٌ إِلَّا أَنَّهُ بِحِيَالِهِ، قَالَ: إِذَا ارْتَفَعَ كَانَ شَرّاً لَا يُصَلِّ بِحِيَالِهِ» [٦].
[١]. الكافي، ج ٣، ص ٣٨٨، ح ٥؛ الفقيه، ج ١، ص ٢٤٣، ح ٧٢٩؛ الوسائل، ج ٥، ص ١٥٠، ح ٦١٨٣.
[٢]. في النسخ «أرض السباخ»، و ما أثبتناه من المصدر.
[٣]. التهذيب، ج ٢، ص ٢٢١، ح ٨٠؛ الاستبصار، ج ١، ص ٣٩٥، ح ١؛ الوسائل، ج ٥، ص ١٥٢، ح ٦١٩٠.
[٤]. الكافي، ج ٣، ص ٣٩٠، ح ١٤؛ الفقيه، ج ١، ص ٢٦١، ح ٨٠٢؛ التهذيب، ج ٢، ص ٣١٠، ح ١١٢؛ الاستبصار، ج ١، ص ٣٣٦، ح ٢؛ الوسائل، ج ٥، ص ١٦٤، ح ٦٢٣١.
[٥]. الكافي، ج ٣، ص ٣٩١، ح ١٦؛ الفقيه، ج ١، ص ٢٥٠، ح ٧٦٤؛ التهذيب، ج ٢، ص ٢٢٥، ح ٩٧؛ الاستبصار، ج ١، ص ٣٩٦، ح ٢؛ الوسائل، ج ٥، ص ١٦٦، ح ٦٢٣٥.
[٦]. الكافي، ج ٣، ص ٣٩٠، ح ١٥؛ التهذيب، ج ٢، ص ٢٢٥، ح ٩٦؛ الوسائل، ج ٥، ص ١٦٦، ح ٦٢٣٦.