معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٥١ - مسألة المواضع التي يكره فيها الصلاة
و خصّ الكلب في بعض الروايات [١] بغير كلب الصيد، و في بعضها خصّ تمثال الجسد بتمثال الإنسان، و لم يقيّد البول بالإناء، بل قيل: و لا بيتاً يبال فيه [٢]. و يدلّ عليه صحيحة زرارة و حَديد بن حكيم الأَزْدِي عنه (عليه السلام)؛ قالا: «قُلْنَا لَهُ: السَّطْحُ يُصِيبُهُ الْبَوْلُ وَ يُبَالُ عَلَيْهِ، أَ يُصَلَّى فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ؟ فَقَالَ:
إِنْ كَانَ تُصِيبُهُ الشَّمْسُ وَ الرِّيحُ وَ كَانَ جَافّاً فَلَا بَأْسَ إِلَّا أَنْ يَكُونَ يُتَّخَذُ مَبَالًا» [٣].
[الصلاة في مكان معدّ للغائط]
و منها الصلاة في البيوت المعدّة للغائط، لأنّها مظنّة النجاسة و لرواية الفضيل بن يسار عنه (عليه السلام)؛ قال: «قُلْتُ لَهُ: أَقُومُ فِي الصَّلَاةِ فَأَرَى قُدَّامِي فِي الْقِبْلَةِ الْعَذِرَةَ، قَالَ: تَنَحَّ عَنْهَا مَا اسْتَطَعْتَ» [٤]. و ربّما يفهم من الكراهة فيما يعدّ للبول كراهتها هنا من باب الأولويّة، و لا بأس به. و ظاهر بعضهم [٥] التحريم، و هو ضعيف.
[الصلاة في الطين و الماء و مجرى المياه و قرى النمل]
و منها الصلاة في الطين و الماء و مجرى المياه و قرى النمل، لنهي الصادق (عليه السلام) عنها في مرسلة عبد اللّه بن الفضل.
و منها الصلاة في أرض السبخة إذا لم يقع الجبهة مستوية، لموثّقة أبي بصير عنه (عليه السلام)؛ قال: «سَأَلْتُهُ عَنِ الصَّلَاةِ فِي السَّبَخَةِ لِمَ تَكْرَهُهُ؟ قَالَ: لِأَنَّ الْجَبْهَةَ لَا تَقَعُ مُسْتَوِيَةً. فَقُلْتُ: إِنْ كَانَ فِيهَا أَرْضٌ مُسْتَوِيَةٌ؟ قَالَ: لَا بَأْسَ» [٦]، و لحسنة
[١]. الفقيه، ج ١، ص ٢٤٦، ح ٧٤٣؛ الوسائل، ج ٥، ص ١٧٥، ح ٦٢٦٠.
[٢]. الكافي، ج ٣، ص ٣٩٣، ح ٢٦؛ التهذيب، ج ٢، ص ٣٧٧، ح ١٠١؛ الوسائل، ج ٥، ص ١٧٥، ح ٦٢٥٩.
[٣]. التهذيب، ج ٢، ص ٣٧٦، ح ٩٩؛ الكافي، ج ٣، ص ٣٩٢، ح ٢٣؛ الوسائل، ج ٣، ص ٤٥١، ح ٤١٤٧.
[٤]. الكافي، ج ٣، ص ٣٩١، ح ١٧؛ التهذيب، ج ٢، ص ٢٢٦، ح ١٠١؛ الوسائل، ج ٥، ص ١٦٩، ح ٦٢٤١.
[٥]. المقنعة، ص ١٥١.
[٦]. التهذيب، ج ٢، ص ٢٢١، ح ٨١؛ الاستبصار، ج ١، ص ٣٩٦، ح ٢؛ الوسائل، ج ٥، ص ١٥١، ح ٦١٨٩.