معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٥٠ - مسألة المواضع التي يكره فيها الصلاة
نَصْرَانِيٌّ» [١]. و في الصحيح عن عبد اللّه بن سنان عنه (عليه السلام) قال: «سَأَلْتُهُ عَنِ الصَّلَاةِ فِي الْبِيَعِ وَ الْكَنَائِسِ وَ بُيُوتِ الْمَجُوسِ، فَقَالَ: رُشَّهُ وَ صَلِّهِ» [٢].
و كره بعضهم في البِيَع و الكنائس أيضاً، و المشهور عدمها كما يدلّ عليه صحيحة العيص بن القاسم عنه (عليه السلام)؛ قال: «سَأَلْتُهُ عَنِ الْبِيَعِ وَ الْكَنَائِسِ يُصَلَّى فِيهَا؟ قَالَ: نَعَمْ» [٣]. نعم، يستحبّ رشّه بالماء كبيوت المجوس لذلك الحديث. و ربّما تقيّد الرشّ بالجفاف، و هو حسن.
[الصلاة في بيت يكون فيها خمرٌ أو مسكرٌ أو كلبٌ أو تمثالٌ أو إناء يبال فيه]
و منها الصلاة في بيت فيه خمر أو مسكر، لموثّقة الساباطي عن الصادق (عليه السلام)؛ قال: «لَا تُصَلِّ [٤] فِي بَيْتٍ فِيهِ خَمْرٌ أَوْ مُسْكِرٌ» [٥]. و قيل [٦] بالتحريم في الأوّل.
و منها الصلاة في بيت فيه كلب أو تمثال أو إناء يبال فيه، لصحيحة محمّد بن مروان عن الصادق (عليه السلام)؛ قال: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه و آله و سلم): إِنَّ جَبْرَئِيلَ (عليه السلام) أَتَانِي فَقَالَ: إِنَّا مَعَاشِرَ الْمَلَائِكَةِ لَا نَدْخُلُ بَيْتاً فِيهِ كَلْبٌ وَ لَا تِمْثَالُ جَسَدٍ وَ لَا إِنَاءٌ يُبَالُ فِيهِ» [٧]. و علّلوا [٨] ذلك بأنّ نفرة الملائكة منه يشعر بأنّه ليس موضع رحمة؛ فلا يصلح للصلاة.
[١]. التهذيب، ج ٢، ص ٣٧٧، ح ١٠٣؛ الكافي، ج ٣، ص ٣٨٩، ح ٦؛ الوسائل، ج ٥، ص ١٤٤، ح ٦١٦٤.
[٢]. التهذيب، ج ٢، ص ٢٢٢، ح ٨٣؛ الوسائل، ج ٥، ص ١٣٨، ح ٦١٤٧.
[٣]. التهذيب، ج ٢، ص ٢٢٢، ح ٨٢؛ الوسائل، ج ٥، ص ١٣٨، ح ٦١٤٦.
[٤]. «ج»: «لا تصلّي».
[٥]. التهذيب، ج ٢، ص ٢٢٠، ح ٧٢؛ الكافي، ج ٣، ص ٣٩٢، ح ٢٤؛ الوسائل، ج ٥، ص ١٥٣، ح ٦١٩٤.
[٦]. الفقيه، ج ١، ص ٢٤٦، ذيل الحديث ٧٤٣.
[٧]. الكافي، ج ٦، ص ٥٢٦، ح ٢؛ التهذيب، ج ٢، ص ٣٧٧، ح ١٠٢؛ الوسائل، ج ٥، ص ١٧٤، ح ٦٢٥٧.
[٨]. المنتهى، ج ٤، ص ٣٢٥؛ جامع المقاصد، ج ٢، ص ١٣٠؛ روض الجنان، ج ٢، ص ١٠٦؛ المدارك، ج ٣، ص ٢٢٨.