معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٤٨ - مسألة المواضع التي يكره فيها الصلاة
فَلْيُصَلِّ» [١]. و قيل [٢] بالتحريم في الجوادّ، أخذاً بظاهر الأوليين. و فيه ما فيه.
[الصلاة في معاطن الإبل و مرابض الخيل و البغال و الحمير و البقر و الغنم]
و منها الصلاة في معاطن الإبل و مرابض الخيل و البغال و الحمير و البقر و الغنم، لصحيحة الحلبي عن الصادق (عليه السلام)؛ قال: «سَأَلْتُهُ عَنِ الصَّلَاةِ فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ، فَقَالَ: صَلِّ فِيهَا، وَ لَا تُصَلِّ فِي أَعْطَانِ الْإِبِلِ إِلَّا أَنْ تَخَافَ عَلَى مَتَاعِكَ الضَّيْعَةَ فَاكْنُسْهُ وَ رُشَّهُ بِالْمَاءِ وَ صَلِّ» [٣].
و صحيحة محمّد بن مسلم عنه (عليه السلام)؛ قال: «سَأَلْتُهُ عَنِ الصَّلَاةِ فِي أَعْطَانِ الْإِبِلِ، فَقَالَ: إِنْ تَخَوَّفْتَ الضَّيْعَةَ عَلَى مَتَاعِكَ فَاكْنُسْهُ وَ انْضِحْهُ وَ صَلِّ، وَ لَا بَأْسَ بِالصَّلَاةِ فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ» [٤].
و موثّقة سماعة؛ قال: «سَأَلْتُهُ عَنِ الصَّلَاةِ فِي أَعْطَانِ الْإِبِلِ وَ مَرَابِضِ الْبَقَرِ وَ الْغَنَمِ، فَقَالَ: إِنْ نَضَحْتَهُ بِالْمَاءِ وَ قَدْ كَانَ يَابِساً فَلَا بَأْسَ بِالصَّلَاةِ فِيهَا، فَأَمَّا مَرَابِضُ [٥] الْخَيْلِ وَ الْبِغَالِ فَلَا» [٦]. و يستفاد منها مساواة مرابض الغنم لمعاطن الإبل خلاف مفاد الأوليين.
و يُضعّفها [٧] و يؤيّدهما [٨] ما روي عن النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) أنّه قال: «إِذَا أَدْرَكْتُمُ الصَّلَاةَ وَ أَنْتُمْ فِي مُرَاحِ الْغَنَمِ فَصَلُّوا فِيهَا، فَإِنَّهَا سَكِينَةٌ وَ بَرَكَةٌ، وَ إِذَا أَدْرَكْتُمُ الصَّلَاةَ
[١]. التهذيب، ج ٢، ص ٢٢١، ح ٧٨؛ الوسائل، ج ٥، ص ١٤٨، ح ٦١٧٨.
[٢]. الفقيه، ج ١، ص ٢٤٢، ذيل الحديث ٧٢٧؛ المقنعة، ص ١٥١.
[٣]. الكافي، ج ٣، ص ٣٨٨، ح ٥؛ الفقيه، ج ١، ص ٢٤٣، ح ٧٢٩؛ التهذيب، ج ٢، ص ٢٢٠، ح ٧٣؛ الوسائل، ج ٥، ص ١٤٥، ح ٦١٦٦.
[٤]. التهذيب، ج ٢، ص ٢٢٠، ح ٧٦؛ الاستبصار، ج ١، ص ٣٩٥، ح ١؛ الكافي، ج ٣، ص ٣٨٧، ح ٢؛ الوسائل، ج ٥، ص ١٤٤، ح ٦١٦٥.
[٥]. المصدر: «مرابط».
[٦]. التهذيب، ج ٢، ص ٢٢٠، ح ٧٥؛ الاستبصار، ج ١، ص ٣٩٥، ح ١؛ الوسائل، ج ٥، ص ١٤٥، ح ٦١٦٨.
[٧]. أي موثّقة سماعة.
[٨]. أي صحيحتي الحلبي و محمّد بن مسلم.