معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٤٠١ - مسألة الحكم بوجوب النيّة في الصلاة
منفرد، فيجب عليه ما يجب على المنفرد. و قد يظنّ سقوطها في الجمعة، لأنّها لا ينعقد إلّا جماعةً. و جوابه أنّه كما يحتمل الائتمام يحتمل الإمامة، فلا بدّ من التعيين.
و هل يعتبر نيّة الإمامة؟ الظاهر لا، و قد أسنده في التذكرة [١] إلى علمائنا، مؤذناً بدعوى الاتّفاق عليه. قال: «لأنّ أفعال الإمام مساوية لأفعال المنفرد في الكيفيّة و الأحكام؛ فلا وجه لاعتبار تمييز أحدهما» [٢]. انتهى.
و الظاهر أنّ الثواب لا يترتّب على فعل الإمام إلّا مع النيّة. و قيل [٣]: لو تحقّقت القدوة به و هو لا يعلم حتّى فرغ من الصلاة أمكن أن ينال الثواب، لأنّه لم يقع منه إهمال النيّة، و إنّما نال المأمومين الثواب بسببه؛ فيبعد في كرم اللّه و فضله حرمانه. و هو غير بعيد.
و في اعتبارها في الجماعة الواجبة وجهان، و الأقرب ذلك ليتميّز عن الائتمام. و يتخرّج من هذا وجوبها في غيرها أيضاً إذا قصد الجماعة؛ فليتأمّل.
و هل يشترط القصد إلى إمام معيّن؟ الحقّ ذلك إن كانوا متعدّداً، و قد صرّحوا به و وجهه ظاهر.
[١]. التذكرة، ج ٤، ص ٢٦٥.
[٢]. هذه العبارة مقتبسة من التذكرة (ج ٤، ص ٢٦٦)، و بهذه الألفاظ منقولة في المدارك (ج ٤، ص ٣٣٢) و الحدائق (ج ١١، ص ١٢٠)؛ فتأمّل.
[٣]. المدارك، ج ٤، ص ٣٣٢.