معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٩١ - مسألة وقت صلاة الليل
يُصَلِّي صَلَاةَ اللَّيْلِ أَوَّلَ اللَّيْلِ» [١].
و صحيحة الحلبي عنه (عليه السلام)؛ قال: «إِنْ خَشِيتَ أَنْ لَا تَقُومَ فِي آخِرِ اللَّيْلِ وَ كَانَتْ بِكَ عِلَّةٌ أَوْ أَصَابَكَ بَرْدٌ، فَصَلِّ وَ أَوْتِرْ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ فِي السَّفَرِ» [٢].
و صحيحة يعقوب الأحمر؛ قال: «سَأَلْتُهُ عَنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ فِي الصَّيْفِ فِي اللَّيَالِي الْقِصَارِ [٣] فِي أَوَّلِ اللَّيْلِ، فَقَالَ: نَعَمْ، نِعْمَ مَا رَأَيْتَ وَ نِعْمَ مَا صَنَعْتَ. ثُمَّ قَالَ:
إِنَّ الشَّابَّ يُكْثِرُ النَّوْمَ؛ فَأَنَا آمُرُكَ بِهِ» [٤].
و الأخبار في ذلك كثيرة جدّاً، و ربّما يظهر من بعضها أفضليّة التقديم للمسافر كرواية إبراهيم بن سَيابَة؛ قال: «كَتَبَ بَعْضُ أَهْلِ بَيْتِي إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ (عليه السلام) فِي صَلَاةِ الْمُسَافِرِ أَوَّلَ اللَّيْلِ صَلَاةِ اللَّيْلِ، فَكَتَبَ: فَضْلُ صَلَاةِ الْمُسَافِرِ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ كَفَضْلِ صَلَاةِ الْمُقِيمِ فِي الْحَضَرِ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ» [٥].
و ربّما يظهر من بعضها جواز تقديمها على الانتصاف مطلقاً كرواية محمّد بن عيسى؛ قال: «كَتَبْتُ إِلَيْهِ أَسْأَلُهُ: يَا سَيِّدِي، رُوِيَ عَنْ جَدِّكَ أَنَّهُ قَالَ: لَا بَأْسَ أَنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ صَلَاةَ اللَّيْلِ فِي أَوَّلِ اللَّيْلِ، فَكَتَبَ: فِي أَيِّ وَقْتٍ صَلَّى فَهُوَ جَائِزٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ» [٦].
و في معناها روايات أخر، فلا وجه لما نقل عن زرارة بن أعين [٧] من المنع
[١]. الكافي، ج ٣، ص ٤٤٠، ح ٦؛ التهذيب، ج ٣، ص ٢٢٧، ح ٨٨؛ الوسائل، ج ٤، ص ٢٥٤، ح ٥٠٧٦.
[٢]. التهذيب، ج ٣، ص ٢٢٧، ح ٨٧؛ الفقيه، ج ١، ص ٤٥٣، ح ١٣١٣؛ الوسائل، ج ٤، ص ٢٥٠، ح ٥٠٦٠.
[٣]. «في الصيف في الليالي القصار» ليس في المصدر.
[٤]. التهذيب، ج ٢، ص ١٦٨، ح ١٢٧؛ الوسائل، ج ٤، ص ٢٥٤، ح ٥٠٧٥.
[٥]. الذكرى، ج ٢، ص ٣٧١؛ الوسائل، ج ٤، ص ٢٥٤، ح ٥٠٧٧.
[٦]. التهذيب، ج ٢، ص ٣٣٧، ح ٢٤٩؛ الوسائل، ج ٤، ص ٢٥٣، ح ٥٠٧٢.
[٧]. التهذيب، ج ٢، ص ١١٩، ح ٢١٦؛ الاستبصار، ج ١، ص ٢٨٠، ح ٥؛ الوسائل، ج ٤، ص ٢٥٦، ح ٥٠٨٤.