معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٠٦ - مسألة ما يعرف به الزوال
[معرفة الزوال بالآلات كالأسطرلاب و الشاقول]
و منها العمل بالاسطرلاب. و المشهور فيه أن تضع درجة الشمس على خطّ وسط السماء في الصفحة المعمولة لعرض البلد، ثمّ تنظر [١] ارتفاع المقنطرة الواقعة عليها حينئذٍ و ينقص منه درجة أو أقلّ؛ فإذا بلغ الارتفاع الغربي مقدار الباقي فقد زالت الشمس.
و قيل [٢]: هذا الطريق مبنيّ على مقدّمات لا يخلو تحقّقها من إشكال، و الأولى أن يستعلم ارتفاع الشمس عند قرب الزوال آناً بعد آن؛ فما دام ارتفاعها في الزيادة لم تزل، و إذا شرع في النقصان فقد تحقّق الزوال.
و منها العمل بالشاقول، و له طريقان: أحدهما أن تعلّق شاقولًا على أرض مستوية قُبيل الزوال، و تخطّ على ظلّ خيطه خطّاً بعد سكون اضطرابه، و تستعلم الارتفاع الشرقي للشمس في ذلك الوقت و تحفظه، ثمّ تستعلم ارتفاعها الغربي، فإذا بلغ ذلك المقدار خُطّ على ظلّ الخيط خطّاً آخر؛ فإن قاطع الخطَّ الأول كما هو الغالب فالخطّ المنصّف للزاوية خطّ نصف النهار.
و لا يخفى عليك جريان مباحث الدائرة الهنديّة التي أوردها شيخنا- دام ظلّه- هنا؛ فلا تغفل.
و الثاني أن تخطّ على ظلّ خيط الشاقول عند طلوع الشمس خطّاً، و عند غروبها آخر، و يكمل العمل كما عرفت. و هذا العمل أخفّ مئونةً من سائر الأعمال.
[١]. «ج»: «ثمّ انظر».
[٢]. الحبل المتين، ص ١٣٨.